صعدت قوات العقيد الليبي معمر القذافي من وتيرة هجماتها على المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في منطقة الجبل الغربي (جبل نفوسة) ما أدى إلى مواجهات عنيفة بين الطرفين حيث ذكرت المعارضة أن قوات القذافي صعّدت هجماتها.. في وقت أكد نازحون على أن البلدات في المناطق المعزولة بسبب المعارك الشرسة على وشك مواجهة مجاعة، بالتزامن مع تضاعف مخاوف السكان في مصراتة مع انتهاء مهلة حددها النظام الليبي للثوار (انتهت أمس) لتسليم أنفسهم، في موازاة قصف ضار بالصواريخ على المدينة.
والناطق باسم المعارضة قال إن قوات القذافي قصفت بلدة الزنتان التي تسيطر عليها المعارضة في منطقة الجبل الغربي (غرب العاصمة طرابلس) بعشرة صواريخ على الأقل.
وعن مدى فعالية الضربات الجوية التي توجهها طائرات حلف الأطلسي لقوات القذافي حول بلدة الزنتان، رد الناطق بالنفي غير أنه أشار إلى أنها من عدم شن ضربات على الإطلاق موضحاً أنها ممكن أن تكون أفضل لأن الأهداف واضحة نظراً لقدرة مقاتلي المعارضة رؤيتها فمن المؤكد أن طائرات حلف الأطلسي بوسعها أن ترصدها وتدمرها على حد قوله.
وفي ذات المنطقة الجغرافية، تعرضت بلدات الامازيغ في الجبل الغربي القريبة من حدود تونس لقصف القوات الحكومية بعد انضمامها إلى الاضطرابات المناهضة للقذافي المندلعة قبل شهرين.
وقال شهود عيان إن السكان في بلدة يفرن الليبية التي يسيطر عليها المعارضون وتحاصرها قوات موالية للقذافي بدأوا يعانون نقصاً في المواد الغذائية ومياه الشرب والإمدادات الطبية.
وتشير روايات السكان الفارين إلى أن يفرن وهي من أكبر المراكز السكانية في المنطقة تعرضت لأسوأ المصاعب.
مصراتة: معارك قرب المطار
أما بخصوص مصراتة، فأكد الناطق باسم المعارضة الليبية أن القتال دار أول من أمس قرب مطار المدينة الذي مازالت قوات القذافي تسيطر عليه حيث قصفت قوات الحكومة الليبية ميناء مصراتة الذي يسيطر عليه المعارضون بالصواريخ والقذائف مما عطل عمليات توصيل الإمدادات عن طريق البحر للمدينة المحاصرة فيما قامت كاسحات ألغام تابعة لحلف شمال الأطلسي بتفتيش مداخل مصراتة بحثا عن لغم انجرف وعرقل إمدادات المساعدات للمدينة الليبية المحاصرة وأوقف إجلاء الأجانب والجرحى الليبيين.
وفي حين أفادت مصادر طبية بأن حصيلة معارك أول من أمس بلغت 14 قتيلا وحوالى 30 جريحاً.. ناشد الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض عبدالحفيظ غوقة حلف شمال الأطلسي أن يكثف ضرباته الجوية لقوات القذافي قرب مصراتة قائلا انها تحاول تدمير الميناء موضحاً أن المجلس يود أن يرى قصفا أعنف وأشد لقوات القذافي خاصة انها تحتشد في مناطق على بعد 50 و60 كيلومترا خارج مصراتة وأنها تستعد للهجوم بينما أكد احد المقيمين في مصراتة وهو من أنصار المعارضة ويدعى غسان ان سجلات المستشفى تظهر مقتل 110 من المدنيين ومقاتلي المعارضة في المدينة المحاصرة منذ 24 ابريل وان أكثر من 350 جرحوا.
مخاوف
وفي الغضون، تضاعفت مخاوف السكان في مصراتة التي تحاصرها قوات منذ أكثر من شهرين، مع انتهاء مهلة حددها النظام الليبي للثوار حتى أمس الثلاثاء لتسليم أنفسهم وتشديد الحصار على الميناء، طريق التموين الوحيدة للمدينة. فبعد هجوم نفذته كتائب القذافي صباح أول من أمس عاد الهدوء إلى المدينة (الثالثة في البلاد على بعد 200 كيلومتراً شرق طرابلس) بينما سمعت بعيدا انفجارات عميقة على فترات متباعدة في وقت دمرت فيه دبابتان لقوات القذافي التي حاولت الدخول إلى المدينة بحسب مصادر الثوار.
