أقدمت مجموعة من المستوطنين فجر أمس على إحراق مسجد في بلدة حوارة جنوب نابلس، في وقت أقدم فيه مئات المستوطنين على اقتحام منطقة قبر يوسف في المدينة ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين.

وقال شهود عيان إن المستوطنين من مستعمرتي: براخا ويتسهار قدموا باتجاه البلدة الواقعة على الشارع الرئيسي جنوب نابلس وبدؤوا بإشعال النيران في المصلى الذي يؤدي فيه الطلبة الصلوات أثناء دوامهم في المدرسة ما أدى إلى احتراق فيه. وعلى الفور غادر المستوطنون المكان قبل أن تحضر قوات الاحتلال التي توفر الحماية لهم في كل مرة.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان بالضفة الغربية غسان دغلس بأن المستوطنين اقتحموا في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية مدرسة حوارة الثانوية للبنين جنوب نابلس، وأضرموا النار في مسجدها.

وقال مدير المدرسة تامر منصور إن كل ما يوجد في المسجد أحرق، مشيرا إلى أن إدارة المدرسة تنتظر التحقيقات التي تجريها الجهات المسؤولة بالحادث. من جهته، دان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد أحمد حسين حرق المصلى الإسلامي.

وقال حسين، في بيان أصدره بهذا الخصوص، إن «هذه الجريمة تأتي في سياق مسلسل الاعتداء على الأرض الفلسطينية وشعبها ومقدساتها»، مذكرا بالاعتداءات التي نفذها مستوطنون في السنوات الماضية على المساجد، حين أضرمت النار بالمسجد الأقصى المبارك، ومساجد ياسوف واللبن والشهداء في بيت فجار ويافا والنبي إلياس، والمسجد الإبراهيمي بالخليل الذي أحيط من كل الجهات بالأسلاك والبوابات، ويمنع رفع الأذان فيه ويغلق أمام المصلين أوقاتًا عديدة.

من جهة أخرى، اقتحم المئات من المستوطنين قبر يوسف وهو أحد الصالحين في مدينة نابلس وباشروا بتأدية طقوس تلمودية بحجة أن المكان يتبع لهم دينياً، ما أدى إلى وقوع مواجهات مع الفلسطينيين أطلق خلالها الجنود الغاز المسيل للدموع صوبهم أسفرت عن حالات اختناق، كما اعتقل شابان نُقلا إلى جهة مجهولة.