فرضت أجهزة الأمن المصرية إجراءات مشددة حول السفارات الأجنبية بالقاهرة والجيزة وبخاصة سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل، والمطارات، بعد إعلان واشنطن مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في هجوم نفذته قواتها في باكستان.
وقالت مصادر امنية ان السلطات دفعت بتعزيزات حول المنطقة المحيطة بسفارة الولايات المتحدة بحي «غاردن سيتي» الراقي بالقاهرة، كما دفعت بتعزيزات ايضا بشأن السفارة البريطانية بالحي نفسه، وسفارة اسرائيل بمحافظة الجيزة، تحسبا لاي اعمال تخريبية محتملة.
لكن المصادر وصفت هذه الاجراءات بالروتينية المتبعة في مثل هذه الظروف، مؤكدة ان حركة السير في المناطق المجاورة لهذه السفارات يسودها الهدوء كما في الايام العادية.
وشملت حالة الاستنفار الامني التي فرضتها السلطات المناطق السياحية والاثرية في مختلف انحاء البلاد.
وقال مصدر امني ان حالة الاستنفار في المناطق السياحية والاثرية تأتي في اطار خطة لتوفير مزيد من الحماية والتأمين للمزارات، ومقار البعثات الأثرية الأجنبية عقب الإعلان عن مقتل بن لادن.
وقامت قوات الأمن بتنفيذ حملات أمنية مكثفة لتمشيط الجزر النيلية والمناطق النائية والجبلية المتاخمة للمناطق الأثرية والسياحية من خلال رؤية أمنية جديدة وبعيدا عن أعين زوار المدينة من سياح العالم والحرص على توفير جو من الهدوء داخل جميع المزارات الأثرية والسياحية ، كما شملت حالة الاستنفار بين ضباط وجنود وأفراد الشرطة إعلان حالة الطوارئ وتشديد الإجراءات الأمنية داخل وحول مطارات الأقصر.
وأكد رئيس قطاع الامن بالشركة القابضة لمصر للطيران شريف علام أنه تم رفع درجة التأهب والاستعداد القصوى وزيادة ودعم عدد رجال الامن اثناء انهاء إجراءات السفر من مطار القاهرة على رحلات مصر للطيران ، وقال إنه تم اتخاذ إجراءات أمنية إضافية بالتنسيق مع الجانب الأميركي .
وطالبت جماعة الاخوان المسلمين، كبرى جماعات المعارضة المصرية، في وقت سابق واشنطن بسحب قواتها من افغانستان والعراق، بعد اعلان واشنطن نجاح قواتها في قتل بن لادن مخطط تفجيرات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي.
وقال القيادي في الجماعة والناطق باسمها عصام العريان ان مقتل بن لادن يزيل سبب الاحتلال الاميركي للعراق وافغانستان بذريعة نشر الديمقراطية ومحاربة الارهاب.
واضاف العريان ان بن لادن لم يكن ممثلا للاسلام، مؤكدا ان وسائل الاعلام الغربية تخطئ دائما في الربط بين الاسلام والعمليات الارهابية وتنظيم «القاعدة».