واصلت قوات الأمن السورية تصعيدها ضد الحركة الاحتجاجية في درعا وغيرها، وشنت حملة اعتقالات جديدة طالت العشرات من المؤيدين لحركة الاحتجاجات في مدن شتى في أنحاء سوريا، وقالت مصادر إن حملة الاعتقال تركز على من هم فوق سن الـ 40. وفيما تواصلت الدعوات المطالبة بالتظاهر في كافة أنحاء المدن السورية لفك الحصار عن درعا وللمطالبة بإسقاط النظام، نقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن ناطق عسكري قوله انه تم اعتقال 499 شخصا ممن وصفتهم بـ«المجاميع الارهابية» في درعا.. في وقت أمهلت السلطات من قالت إنه «غرّر بهم» 15 يوماً لتسليم انفسهم وأسلحتهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شهود عيان ان قوات الامن والتي تبحث عن الرجال فوق سن الاربعين، اقتحمت منازل في الحي القديم من مدينة درعا والتي قصفتها قوة تدعمها دبابات من أجل اخضاعها لسيطرة السلطات السورية. واعتقل ايضا ناشطون حقوقيون بارزون في مدن القامشلي والرقة بشرق سوريا وفي ضواحي دمشق الى جانب عشرات من السوريين العاديين النشطين في احتجاجات جماهيرية للمطالبة بالحريات السياسية وانهاء الفساد. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية السورية عن ناطق عسكري قوله انه تم اعتقال 499 شخصا من المجاميع الارهابية في درعا، مشيرا الى مقتل عسكريين اثنين وعنصر امني بالاضافة الى عشرة ارهابيين. ومنذ بدء حركة الاحتجاجات يتهم النظام «العصابات الاجرامية المسلحة» او «مجاميع ارهابية» بالتسبب في اعمال العنف في سوريا.
دعوة إلى التسليم
من جانبها، دعت وزارة الداخلية السورية «من غرر بهم وشاركوا او قاموا بأفعال يعاقب عليها القانون من حمل للسلاح او اخلال بالامن او الاداء ببيانات مضللة المبادرة الى تسليم انفسهم واسلحتهم الى السلطات المختصة» وأمهلتهم 15 يوماً لفعل ذلك. كما كما دعتهم الى «الاعلام عن المخربين والارهابيين وأماكن وجود الاسلحة».
وذكر شاهد عيان في درعا ان شبانا في الحي القديم فروا الى قرى مجاورة الى الغرب بعد سحب 450 رجلا تحت سن الاربعين من منازلهم.
وقال الشاهد وهو تاجر غافل قوات الامن ودخل مدينة الرمثا الاردنية أول من أمس ان السلطات «تنظف درعا من دماء عشرات الشبان الذين قتلوا بنيران البنادق الالية». ونقلت وكالة «رويترز» أن قوات الامن نقلت جثث 68 مدنيا قتلوا منذ ان ارسل الرئيس السوري بشار الأسد دبابات الى مدينة درعا أمس. وقال محام كبير في درعا رفض كشف المزيد عن هويته الرصاص هو ردهم على ثورة الشعب، قوات الامن التي جاءت الى درعا قالت لنا «اشتروا الخبز من مخبز الحرية لنر ان كان هذا يغذيكم»، بحسب تعبيره. وبحسب موقع المعارضة «ثورة سوريا 2011» فإن قوات الامن دخلت فجر أمس الى كفر نبول الواقعة على بعد 320 كيلومترا شمال دمشق وفتشت المنازل واعتقلت 26 شخصا.
وكانت قوات الامن السورية قد شنت أول من أمس حملة اعتقالات في عدد من المدن السورية وخصوصا في درعا ودوما واللاذقية والقامشلي واعتقلت 365 شخصا على الاقل حسبما افاد ناشط رفض الكشف عن هويته.
تشييع الجنازات
وفي بلدة الرستن الى الشمال شيعت جنازات 17 رجلا قتلوا عندما اطلق رجال من الاستخبارات العسكرية النار على احتجاج يوم الجمعة الماضي.
وفي قري كرباوي قرب القامشلي حضر 2000 كردي جنازة المجند احمد فنار مصطفى البالغ من العمر 20 عاما، والذي اتهم والده قوات الامن بقتله لرفضه المشاركة في القم. ورفض والد مصطفى السماح للمحافظ بحضور الجنازة. وأفاد شاهد عيان في الجنازة عن الاب قوله «يقتلون القتيل ويمشون في جنازته».
تفريق مظاهرة
في غضون ذلك، فرقت السلطات بالقوة تجمعا في دمشق ضم حوالى 150 امرأة دعما لمدينة درعا.
وقالت الممثلة فدوى سليمان كنا نسير من شارع الحمرا الى ساحة عرنوس في وسط المدينة عندما امرتنا القوى الامنية بالتوقف. وأضافت «صادر عناصر الامن آلة التصوير الخاصة بصحافية سورية قبل توقيفها وتعرضوا بالضرب لنساء اخريات»، وأوضحت ان النساء كن صحافيات وجامعيات وفنانات ومثقفات من جميع الطوائف ورفعن لافتات كتب عليها «لا للعنف» و«لا للقتل» و«ارفعوا الحصار عن اطفال درعا»، مؤكدة «لا نقوم بأي اذى ولا ننتهك الدستور، فنحن مع الحريات».بالتوزاي مع ما سبق، تواصلت الدعوات المطالبة بالتظاهر في جميع المدن السورية حيث دعا موقع «ثورة سوريا 2011» الى التعبئة منتصف كل يوم في كل المدن السورية تضامنا مع مدينة درعا و«كل المدن المحاصرة»، وتحت عنوان «اسبوع رفع الحصار» اعلن معارضون وناشطون آخرون من موقع «شباب الثورة السورية 2011» عن تنظيم مظاهرات جديدة. في نواحي دمشق للتضامن مع مدينة درعا.
كما دعو الى تعبئة اليوم الثلاثاء في بانياس (شمال غرب) والاربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتل كلخ على الحدود مع لبنان. ويأمل المحتجون تنظيم اعتصام ليلي الخميس في جميع المدن السورية.
