أعلنت الحكومة الليبية أمس أن النجل الأصغر للعقيد معمر القذافي، سيف العرب، وثلاثة من أحفاد الزعيم الليبي، لقوا حتفهم في غارة لحلف «الناتو» الليلة قبل الماضية على مقر في باب العزيزية بالعاصمة طرابلس، في حين شكك بعض الثوار بالرواية الرسمية التي ذكر مسؤول بريطاني ان لندن تتحقق منها.

واعلن الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية ان سيف العرب، البالغ من العمر ‬29 عاما، واصغر الابناء الستة للزعيم الليبي، «تعرض لهجوم من وسائل قوية ادى الى استشهاد الاخ سيف العرب بالاضافة الى ثلاثة من احفاد القائد»، على حد وصفه. واضاف: ان «القذافي وزوجته كانا في المنزل مع اصدقاء ومقربين لكنه بصحة جيدة. لم يصب بجروح.

وزوجته ايضا بصحة جيدة ولم تصب بجروح ولكن اشخاصا آخرين أصيبوا». ورأى ابراهيم ان «الهدف من العملية كان اغتيال قائد هذا البلد مباشرة»، قبل ان يرافق الصحافيين الى المنزل الذي تعرض للقصف في طرابلس حيث بدا حجم الدمار كبيرا جدا. ولم يكن سيف العرب يشغل اي منصب. وجاء من المانيا حيث كان يدرس، في بداية الاحداث.

 

موقف الغرب

وفي بروكسل، اعلن حلف شمال الاطلسي انه شن ضربات جوية في قطاع باب العزيزية في طرابلس لكنه لم يؤكد مقتل ابن القذافي، موضحا انه «لا يستهدف اشخاصا في ضرباته». واكد الحلف في بيان انه «واصل ضرباته الدقيقة ضد المنشآت العسكرية لنظام القذافي في طرابلس بما فيها ضربات على مبنى قيادة ومراقبة معروف في قطاع باب العزيزية».

وصرح قائد عملية الحلف في ليبيا الجنرال شارل بوشار: «نأسف لخسارة ارواح خصوصا ارواح مدنيين ابرياء». واكد في الوقت ذاته ان «جميع اهداف الحلف الاطلسي طبيعتها عسكرية ومرتبطة بشكل واضح بالهجمات التي يشنها نظام القذافي على الشعب الليبي وعلى المناطق المأهولة بالسكان ونحن لا نستهدف اشخاصا». بدوره، قال المسؤول في وزارة الخارجية البريطانية أليستير بيرت ان بريطانيا «لا يمكنها تأكيد تقارير بمقتل أحد أبناء القذافي». وأضاف لشبكة «سكاي نيوز»: «ليس لدينا تأكيد لذلك في الوقت الحالي. هذه مازالت تقارير غير مؤكدة».

 

ابتهاج وتشكيك

وفي بنغازي معقل الثوار الليبيين، اطلقت عيارات نارية ابتهاجا بعد اعلان الحكومة الليبية مقتل النجل الاصغر للقذافي. وانتشرت على طول الشارع البحري السيارات وهي تطلق العنان لابواقها في حين اضيئت السماء بالرصاص الخطاط والصواريخ من بطاريات مضادة للطائرات وبنادق هجومية. وقال الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي العقيد احمد عمر باني: «يعبرون عن فرحتهم لفقدان القذافي نجله في غارة جوية وهم يطلقون النار فرحا بمقتله». لكن سرعان ما تصاعدت الشكوك في بنغازي بخصوص اعلان مقتل سيف العرب.

وقال وليد محمد: «لا اصدق ذلك؛ لان الامر اعلنه التلفزيون الليبي». وقال العضو في المجلس الوطني الانتقالي جلال القلال: «الحقيقة انه لا يمكن تاكيد الخبر»، متهما القذافي بـ«استغلال ضربات الحلف الاطلسي على اهداف عسكرية للادعاء انهم يحاولون اغتياله». واضاف: «سبق ان فعل ذلك في الماضي: في العام ‬1986، قال إن ابنته قتلت لكنها لاتزال حية» بحسب قوله، في اشارة الى وفاة ابنة بالتبني للزعيم الليبي جراء قصف اميركي استهدف طرابلس قبل ‬25 عاما. واضاف العبيدي: «شخصيا، لا اعتقد انه مات. سيحصل على هوية جديدة وجواز سفر جديد لمغادرة البلاد والعيش في افريقيا، الارجح في اوغندا التي تربطها علاقات جيدة بالقذافي».