ترأس الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بعد ظهر أمس اجتماعا لرئاسة الوزراء، في أول ظهور له منذ ‬22 ابريل غداة الضربة التي تلقاها من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي رفض إقالة وزير الاستخبارات.

ويضع استئناف نجاد مهماته الرسمية بعد مقاطعة اجتماعات لمجلس الوزراء واجتماعات رسمية عدة وإلغائه زيارة كانت مقررة لمدينة قم، في وقت بات غيابه عن المشهد السياسي ملفتا للنظر خاصة أنه كان من الشخصيات الكثيرة الحضور في وسائل الإعلام غير أن غيابه جاء في أعقاب قرار المرشد الأعلى للجمهورية رفض إقالة وزير الاستخبارات واستئناف مهماته بعد توقف أدى إلى أزمة جديدة داخل القيادة الإيرانية.

في غضون ذلك، أشار موالون ومعارضون للرئيس الإيراني إلى معركة من اجل السيطرة على جهاز الاستخبارات وذلك مع اقتراب الانتخابات التشريعية في مارس ‬2012 ما أفرز نشوب أزمة جديدة داخل القيادة الإيرانية، ما حدا بنجاد إلى اللجوء إلى منزله والتزام الصمت.

في غضون ذلك، طلب مجلس الشورى الإيراني من نجاد قبول قرار المرشد الأعلى للجمهورية الرافض إقالة وزير الاستخبارات واستئناف مهماته. وكان المرشد خامنئي حذّر من أي «بوادر خلاف» داخل النظام من دون أن يسمي احمدي نجاد ولا معارضيه مشيراً بوضوح إلى الأزمة الحالية. وشدد المرشد الإيراني على أن «أي بادرة خلاف صغيرة تضر بالبلاد»، مضيفاً أن «الأمر يصب في مصلحة أعدائنا في كل مرة يبرز مناخ من المواجهة، وعلينا أن نتفاداه». يشار إلى أن نوابا من الغالبية المحافظة في البرلمان التي ينتمي إليها احمدي نجاد زاروا الرئيس في منزله مساء أول من أمس على مدى ثلاث ساعات مؤكدين أن احمدي نجاد جدد ولاءه للمرشد الأعلى.