هيمن على المواقف الدولية المعنية بالوضع في سوريا موقف لافت من الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بعدما قالت ان مفاوضات اتفاقية الشراكة الأوروبية السورية «ستجمد»، مشيرة الى أنه ستتم أيضا «مراجعة» التعاون القائم، في إشارة إلى أن برنامج المساعدات قد يتم تعليقه، في وقت دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون القيادة السورية إلى «وقف العنف ضد المتظاهرين فوراً» و«الاستجابة لتطلعات الشعب».
وأصدر الاتحاد الأوروبي تحذيرا جديدا للسلطات السورية بينما أشار إلى أنه سيقدم على فرض عقوبات جديدة على دمشق.
وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد كاثرين آشتون في تصريحات صحافية في وقت متأخر الليلة قبل الماضية إن الاتحاد الأوروبي «يعرب عن بالغ قلقه من الموقف الذي يتكشف ونشر قوات عسكرية وأمنية في عدد من المدن السورية».
وذكرت آشتون أن السلطات السورية بـ«تعهدها باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية»، داعية إلى «الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان». وحذرت النظام السوري من أن الاتحاد الأوروبي «أطلق إجراءاته الداخلية من أجل حظر على الأسلحة والمعدات التي تستخدم في القمع بالداخل وستدرس بشكل عاجل إجراءات ملائمة ومستهدفة»، فيما أفاد دبلوماسيون إن هذا «قد يصل إلى حظر سفر وتجميد أرصدة أعضاء في النظام».
وقالت آشتون إن «مفاوضات اتفاقية الشراكة الأوروبية السورية ستجمد وستتم مراجعة التعاون القائم»، وهي معادلة تشير إلى أن مساعدة الاتحاد الأوروبي قد يتم تعليقها.
قطع المساعدات
وذكر الأمين العام للسلك الدبلوماسي بالاتحاد الأوروبي بيير فيمون في إيجاز صحافي استضافه «مركز السياسة الأوروبية» البحثي في العاصمة البلجيكية بروكسل إن «قطع مساعدات الاتحاد الأوروبي يجب أن يتم بطريقة مناسبة لا تتسبب في الإضرار بالسكان».
وصرح مسؤولون أوروبيون أنه كان من المقرر أن تحصل سوريا على 129 مليون يورو، أي حوالي 191 مليون دولار، في شكل مساعدات من المفوضية الأوروبية خلال الفترة بين العام 2011 و2013 لدعم الإصلاحات وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز المجتمع المدني والتنمية الريفية. وتلقت دمشق 80 مليون يورو من المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء منذ العام 2007 لمساعدتها في التعامل مع مشكلة تدفق اللاجئين من العراق.
موقف كلينتون
أميركياً، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في تصريحات عقب اجتماعها مع نظيرها الياباني تاكياكي ماتسوموتو إن «العقوبات التي أعلنا عنها تهدف للإظهار للحكومة السورية بأنها ستحاسب على سلوكها وتصرفاتها ستخضع للمحاسبة وعليهم البدء باتخاذ خطوات للاستجابة لتطلعات شعبهم المشروعة واحترام حقوقه».
وأضافت أن الإدارة الأميركية «تدين بأشد العبارات الإجراءات المؤسفة للغاية التي تتخذها الحكومة السورية ضد شعبها»، موضحة: «يجب إنهاء العنف فوراً. ونحن نبلغ ذلك على الصعيد الثنائي ومتعدد الأطراف من أجل الإيضاح بشكل تام ما هو متوقع من الحكومة في سوريا».
تغيير المسار
ودعا البيت الأبيض الذي فرض عقوبات جديدة على سوريا الرئيس بشار الاسد الى «تغيير المسار الآن».
وقال الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان اول من امس: «بالاضافة للتحركات التي نتخذها، تعتقد الولايات المتحدة ان افعال سوريا الباعثة على الاسى تجاه شعبها تبرر ردا دوليا قويا».
