أكدت مصادر فلسطينية «مطلعة جدا» بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقبلة والمتوقعة في غضون عام من توقيع اتفاق المصالحة مع «حماس» والمزمع توقيعه الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين في مصر.
وأوضحت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، بان عباس من اكثر المسؤولين الفلسطينيين استعجالا لاتمام المصالحة وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في غضون عام، بهدف إعادة الأمانة إلى الشعب الفلسطيني الذي انتخبه رئيسا على حد قوله، وفق ما ذكرت المصادر.
وشددت المصادر على أن الرئيس أبومازن لن يكون من ضمن المرشحين لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية في الانتخابات المقبلة، مضيفة بان حركة فتح التي يقودها عباس حاليا ستخوض تلك الانتخابات بمرشح اخر لمنصب الرئيس، في اشارة للانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة حسب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس والذي ينص على تشكيل حكومة توافق وطني تكون مهمتها تهيئة الاجواء لاجراء انتخابات في غضون عام من توقيع اتفاق المصالحة.
واضافت أن عباس «طالب قيادات في الاطر القيادية لفتح بالبحث عن مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة»، مجددا اصراره على عدم الترشح للرئاسة مرة أخرى. وألمحت المصادر الى امكانية ان يكون هناك فصل بين رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية بعد مشاركة «حماس» فيها عن منصب رئيس السلطة اذا لم يتم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الدورة المقبلة للجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان الرئيس أبومازن فاز في انتخابات الرئاسة الفلسطينية بأغلبية والتي اجريت في العام 2004، وتعهد حينها بالالتزام بالمواقف الاساسية للرئيس الراحل ياسر عرفات بشأن النضال من اجل اقامة دولة فلسطينية. وحصل عباس في تلك الانتخابات على حوالي 70 في المئة من الأصوات، وأشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بهذه الخطوة حينها واصفا إياها بأنها «خطوة أساسية لاقامة دولة وعرض على عباس مساعدته في دفعة جديدة من أجل السلام في الوقت الذي دعا فيه اسرائيل الى تحسين الوضع الانساني في الضفة الغربية وغزة».