في خطوة تدعم جهود المصالحة، أعلن مسؤول في السلطة الفلسطينية أمس أنها أطلقت حملة دبلوماسية حثيثة مع الأطراف الدولية لإقناعها بأهمية اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة حماس الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية في القاهرة الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تأكيد لرئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية استعداد حكومته لتقديم استقالتها كاستحقاق للاتفاق الذي جرى في القاهرة.

وأكد هنية استعداد حكومته تقديم استقالتها كاستحقاق لاتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح.

وقال هنية في بيان صحافي إن الحكومة مستعدة لتقديم الاستحقاق المترتب على اتفاق المصالحة خاصة وأنها ذللت العقبات وشجعت وفتحت الباب واسعا أمام هذه اللحظة الوطنية وعلى أكثر من صعيد». مشيرا إلى أنه اجتمع مع وفد حركة حماس الذي شارك في حوار القاهرة واستمع منه إلى شرح واف بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع حركة فتح برعاية «الأشقاء» في مصر، داعيا إلى تكاتف الجهود ضد العراقيل «التي يضعها الأعداء أمام اتفاق المصالحة لمواجهتها وقطع الطريق على محاولات النيل من عزيمة وإرادة التصالح والوئام الوطني» بحسب تعبيره.

حملة مضادة

وتتزامن أجواء الانفراج هذه مع تصعيد إسرائيلي قابلته السلطة الفلسطينية بحملة دبلوماسية نشطة. وفي هذا السياق، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات في تصريحات إذاعية إن السلطة تجري «اتصالات مكثفة مع كل دول العالم خاصة الإدارة الأميركية والدول الأوروبية لطلب دعم خطوة المصالحة الفلسطينية»، مشيرا إلى أن هذه الدول أكدت للقيادة الفلسطينية أن المهم هو برنامج الحكومة المقبل.

وكانت إسرائيل شنت على اتفاق المصالحة الفلسطيني الفلسطيني هجوما سياسيا ضخما فور الإعلان عنه، وطالبت المجتمع الدولي، وتحديدا الولايات المتحدة وأوروبا، بمقاطعة الحكومة الجديدة ما لم تستجب لشروط اللجنة الرباعية الدولية. غير أن عريقات شدد على أن الهجوم الإسرائيلي «إنما هو ذريعة لعدم المضي قدما في عملية السلام» بحسب تعبيره.

وأضاف المسؤول الفلسطيني: «عندما كنا نطلب من نتانياهو المفاوضات على أسس واضحة كان يخاطب العالم قائلا مع من أصنع السلام مع الضفة الغربية أم مع غزة مستخدما ذلك ذريعة لعدم المضي قدما في السلام».

ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاقا للمصالحة عقب اجتماع لوفدين من قيادتهما في القاهرة الأربعاء الماضي يتضمن تشكيل حكومة شخصيات مستقلة متوافق عليها تتولى التحضير لانتخابات عامة خلال مهلة عام وحل باقي القضايا الخلافية.