وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما امس مرسوما بفرض عقوبات ضد جهاز الاستخبارات السوري، وبعض شخصيات النظام المقربة من الرئيس بشار الاسد، مثل شقيقه وابن خالته بسبب قمع الاحتجاجات الشعبية.

 

ولم يكن الأسد بين المستهدفين بالعقوبات الاميركية التي ستضمن تجميدا لبعض التعاملات التجارية، «ولكنه قد يضاف لاحقا الى قائمة المستهدفين إذا استمر استخدام الأجهزة الأمنية العنف ضد المتظاهرين»، بحسب ما قال مصدر أمريكي.

 

وقال مسؤول أميركي إن البيت الأبيض «ليس مستعدا بعد لمطالبة الأسد بالتنحي، لأن الرئيس باراك أوباما ومساعديه لا يريدون أن يستبقوا مطالب الشعب السوري».

 

وقال مسؤولون لوكالة «رويترز» إن ماهر الأسد، شقيق الرئيس، وعاطف نجيب ابن خالته ومدير الامن في مدينة درعا، مركز الاحتجاجات، هم بين خمسة شخصيات وجهات تستهدفها العقوبات. وقالت مصادر ان ماهر الأسد يقود الفرقة الرابعة في الجيش السوري التي لعبت دورا مهما في قمع المتظاهرين في درعا.

 

أما نجيب فهو المسؤوول السابق لمديرية الأمن في درعا.

ومن بين المستهدفين ايضا مدير جهاز الاستخبارات العامة المعروفة باسم «أمن الدولة» ومستشار الرئيس السوري الامني علي مملوك، وكذلك «فيلق القدس» وهو أحد فروع جهاز الأمن الإيراني، والمتهم بدعم العديد من التنظيمات حول العالم،.

 

وهو يخضع للعقوبات منذ فترة. واتهمت واشنطن، رسميا هذه المرة عبر العقوبات، ايران بتقديم مساعدات أمنية لسوريا من خلال «فيلق القدس». وقال المسؤولون ان الادارة «ستقوم بسحب بعض أذون التصدير لسوريا التي كانت قد أصدرتها، ومن بينها صفقة لتصدير طائرة فاخرة يعتقد أنها ستكون مخصصة لاستخدام الاسد».

 

مطالبة سابقة

يشار الى ان الرئيس الاميركي دان الاسبوع الماضي «الاستخدام الشائن للعنف» من جانب النظام السوري الذي اتهمه بـ«السعي وراء المساعدة الايرانية» لقمع التحركات الاحتجاجية في سوريا، عقب يوم دام شهد مقتل ‬70 شخصا على الاقل في تظاهرات عمت مدنا سورية عدة بحسب ناشطين حقوقيين.

 

وقال اوباما في بيان حينها ان «الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات استخدام الحكومة السورية للقوة ضد المتظاهرين. هذا الاستخدام الشائن للعنف لمواجهة متظاهرين يجب ان يتوقف فورا». كما اعتبر الرئيس الاميركي ان «اعمال العنف هذه تدل الى ان اعلان النظام السوري رفع حال الطوارئ».