أعرب رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، عن أمله في أن يجري حوار في سوريا لتلبية «طموحات الشعب السوري»، بينما أعلنت قناة «الجزيرة» عزمها تعليق العمل في سوريا، بسبب مضايقات من السلطات.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، في تصريحات صحافية رداً على سؤال حول القيام بتحرك عربي لوضع حد لما يجري في سوريا: «قطر لديها علاقات مميزة مع سوريا ونحن نتألم لما يجري في سوريا ونأمل ان العقل والحكمة هي التي تسود في حل هذا الموضوع بشكل عاجل». ودعا الى اعتماد «الحوار البناء للوصول الى نتيجة تلبي طموحات الشعب السوري وتلبي الاستقرار في سوريا الشقيقة»، وأضاف: «نأمل ان يحل الأمر في البيت السوري وفي الاطار السوري وفي أسرع وقت». في هذه الأثناء، ذكرت قناة «الجزيرة» الاخبارية انها ستعلق بعض عملياتها في سوريا، في خطوة قالت لجنة حماية الصحافيين إنها نتيجة للقيود والهجمات على أطقمها. وقال ناطق باسم القناة لـ«لرويترز» إن العمليات التي ستعلق تخص الخدمة العربية للقناة. ذكرت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن «الجزيرة» أبلغتها أن دمشق ضغطت بشكل متواصل على موظيفها في سوريا للاستقالة من القناة.
وقالت لجنة حماية الصحافيين في بيان أيضاً ان السلطات السورية منعت مراسلي القناة من دخول مدينة درعا التي انطلقت منها انتفاضة سورية تطالب بالحريات السياسية في منتصف مارس. وقامت قناة الجزيرة بدور رئيسي في تغطية انتفاضتي تونس ومصر اللتين أطاحتا برئيسي البلدين. وذكرت لجنة حماية الصحافيين في البيان أن السلطات السورية طلبت أيضاً من طاقم الجزيرة الذي يتخذ من سوريا مقراً: «عدم الاتصال بمقر القناة في الدوحة وعدم الظهور على الهواء لتغطية أخبار من المكتب حتى ولو بالهاتف».
وتابعت أنه خلال الايام الثلاثة الماضية قذف مجهولون مكتب الجزيرة في دمشق بالبيض والحجارة، كما يواصل رجال بالزي المدني مضايقة العاملين في المكتب وترويعهم منذ ذلك الحين.
وقال محمد عبد الدايم منسق برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في لجنة حماية الصحافيين: «تعتقد سوريا أنها من خلال مضايقة الصحافيين وطردهم واعتقالهم سيكون بإمكانها منع العالم من رؤية الاضطرابات المدنية التي تشهدها البلاد».
وتابع: «هذه الاستراتيجية أثبتت فشلها بالفعل في مصر وتونس واليمن. على الحكومة في دمشق أن تتوقف على الفور عن مضايقة وتهديد كل الصحافيين واتاحة الفرصة لهم للعمل بحرية».