أعلن حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان أمس انه لن يعترف بدولة جنوب السودان المتوقع اعلانها في التاسع من يوليو، في حال ضمت منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، فيما أكد الرئيس عمر حسن البشير أن أبيي «شمالية وستظل شمالية»، في وقتٍ أطاح الأخير بمستشاره الأمني وسط حديث عن تعديلات وزارية قريباً.
وقال مسؤول ابيي في «المؤتمر الوطني» الحاكم الدرديري محمد احمد في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، امس: «يعد تضمين مشروع دستور دولة جنوب السودان نصاً يجعل منطقة ابيي جزءاً من دولة الجنوب خرقا لاتفاقية السلام الشامل وتجاوزا لاستفتاء تقرير المصير لجنوب السودان والذي ينص على أن جنوب السودان هو ما يقع جنوب حدود يناير 1956». واضاف ان «المؤتمر الوطني يعلن بأنه لن يقبل هذا النص ولن يعترف بهذا التجاوز وسيعيد النظر في الاعتراف بدولة الجنوب المتوقع اعلانها في التاسع من يوليو في حال اصر الجنوب على تضمين هذا النص في دستوره».
وكانت مسودة دستور جنوب السودان التي تسلمها رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت نصت في الباب الاول بشأن حدود الجمهورية ان «حدود جمهورية جنوب السودان هي الارض والفضاء لمحافظات الاستوائية الكبرى وبحر الغزال الكبرى واعالي النيل الكبرى وفق حدودها في الاول من يناير 1956، ومنطقة ابيي بحدود مشيخات دينكا انقوك التسع والتي تم نقلها من بحر الغزال الى كردفان في العام 1905 وكما عرفها قرار لجنة التحكيم الدولية لابيي والصادر في يوليو 2009». ويتنازع شمال السودان وجنوبه على ابيي الغنية بالنفط والواقعة على الحدود بين المنطقتين. بدوره، أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال مخاطبته تجمعا جماهيريا من قبائل المسيرية في مدينة المجلد المجاورة لابيي: «اقولها واكررها للمرة المائة ابيي شمالية وستظل شمالية»، وأردف: «جاهزون لإرتداء لباس الحرب ولن تكون هناك اتفاقية سلام أخرى».
من جهة اخرى، اعفى الرئيس السوداني مستشاره للامن القومي صلاح عبد الله قوش على خلفية خلافات مع مساعد البشير ونائبه في الحزب الحاكم نافع علي نافع، بحسب مصدر رسمي. وقالت وكالة الانباء الرسمية ان البشير اصدر مرسوما «اعفى بموجبه الفريق صلاح عبد الله قوش من منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية». وكان قوش ونافع تبادلا مطلع الاسبوع الحالي الانتقادات علنا بشأن حوار يجري مع المعارضة. وقبل ان يتقلد قوش منصب مستشار الامن القومي، كان مديرا لجهاز الامن لكنه اعفي في 14 اغسطس 2009 من منصبه. وفي نوفمبر 2009 استحدثت مستشارية الامن وعين قوش لتوليها.
من جهة اخرى، افادت مصادر سياسية عن قرب صدور تعديلات وزارية محدودة تشمل إعفاء الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين من مهام وزارة الدفاع على ان يخلفه الفريق أول بكري حسن صالح وزير شؤون الرئاسة الحالي. واعتبرت المصادر ان اقوى المرشحين لتولى حقيبة الدفاع هو الفريق اول عبد الرحمن سر الختم سفير السودان بمصر. وكشفت ذات المصادر أن الفريق أول صلاح عبد الله قوش نفسه الذى الذي اقيل من منصبه كمستشار للبشير سيتولى مهام وزارة الداخلية، فيما بات أحمد علي قنيف مستشار النهضة الزراعية بالسودان الأقرب لوزارة الزراعة بديلا لإسماعيل المتعافي والذي أشيعت حوله في الفترة الأخير شبهات فساد وتجاوزات مالية كبيرة. وتأكد ترشيح كمال حسن علي وزير الدولة بالخارجية سفيراً للخرطوم في القاهرة.