تضاعف تركيا، التي تخشى تدفقا كبيرا للاجئين عبر حدودها والشريك المتميز لسوريا، جهودها الدبلوماسية لحث الرئيس السوري بشار الأسد على تغليب العقل في مواجهة الاحتجاجات لكنها لزمت الصمت بشان اي عقوبات محتملة ضد دمشق.

وتحدث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد طالبا منه التقدم في مسار الاصلاحات في سوريا. وقال: «اعربت بعبارات واضحة جدا.. عن مخاوفنا وقلقنا وعدم ارتياحنا للاحداث الاخيرة»، معتبرا ان رفع حالة الطوارئ في البلاد غير كاف.

ومن المقرر توجه وفد تركي الى دمشق اليوم (الخميس) لنقل «مخاوف» انقرة.

كما استدعت تركيا سفيرها في دمشق عمر اونهون لاجراء مشاورات روتينية على ما افاد مصدر دبلوماسي. والتقى اونهون رئيس الوزراء السوري عادل سفر ومن المقرر ان يحضر الخميس جلسة المجلس الوطني الامني الى جانب السلطات العسكرية والمدنية حيث ستطرح المسألة السورية.

وقال مصدر حكومي تركي، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة «فرانس برس» ان «سوريا لها الاولوية بالنسبة لنا، وليست اي دولة عربية، لدينا علاقات مهمة معها وما يحدث هناك يقلقنا كثيرا». لكنه شكك في الوقت نفسه في امكانية فرض الامم المتحدة عقوبات على ما تطالب بعض الدول ومنها فرنسا. وقال ان «العقوبات لا تعطي دائما النتيجة المرجوة».

وبينما وجهت انقرة دعوات متكررة للاسد باجراء اصلاحات، وقال مصدر رسمي «لكنه لا يستمع الينا. لقد اخر الاصلاحات، ما ال بالوضع الى ما هو عليه. عليه التحرك على الفور»، معربا عن الخوف من احتمال ان يقرر الاف السوريين يوما ما الفرار من بلادهم التي تمتد حدودها مع تركيا على ‬800 كيلومتر.