كشفت مصادر في المعارضة اليمنية لـ «البيان»، أن سفير الولايات المتحدة لدى صنعاء التزم للمعارضة اليمنية بأن يغادر الرئيس علي عبدالله صالح السلطة بموجب المبادرة الخليجية وبأن يوقّع عليها بنفسه، في وقت لوّحت المعارضة بمجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات حتى لا ينقلب الرئيس على الاتفاقية المقرر التوقيع عليها في العاصمة السعودية الرياض الاثنين المقبل.. في وقت شلّ عصيان مدني الحركة في أربع محافظات، هي: عدن وتعز وإب والحديدة، في حين قتل عشرة يمنيين في العاصمة صنعاء وثلاثة في عدن، بينهم رجلا شرطة، في مواجهات بين الأمن والمحتجين المناوئين لصالح.
وفي ما يخص توقيع مبادرة الوساطة الخليجية المرتقب الاثنين المقبل، قالت مصادر في المعارضة اليمنية إن سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى صنعاء التزم للمعارضة اليمنية بأن يغادر الرئيس صالح السلطة بموجب المبادرة الخليجية.
وقالت المصادر لـ «البيان» إن لقاء عقد بين قادة المعارضة والسفير الأميركي ليل الثلاثاء وتم خلاله مناقشة الضمانات المطلوبة لتنفيذ الخطة الخليجية عقب التوقيع عليها وان السفير جدد التأكيد على أن بلاده والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يضمنان عدم التنصل من الاتفاق، إلا أن المعارضة، التي تواجه بانتقادات حادة من المتظاهرين المناوئين لصالح، طلبت من واشنطن التلويح بعقوبات ضد نظام الحكم قد تصدر عن مجلس الأمن الدولي وبالتلويح بالمحكمة الجنائية الدولية إذا عاد الرئيس صالح وانقلب على المبادرة التي تنص على مغادرته السلطة في الثاني من يوليو المقبل.
وطبقاً لهذه المصادر، حصلت المعارضة على تأكيدات من الجانبين الأميركي والخليجي بأن صالح سيوقع شخصياً على المبادرة الخليجية وليس غيره، وانه سيتسلم المبادرة ويوقع عليها في صنعاء ثم يلتقي وفد المعارضة مع الجانب الحكومي في الرياض لاستكمال بقية التوقيعات، حيث من المقرر أن يشهد التوقيع ممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي فيما يشهد عليه الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وسفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
13 قتيلاً.. ومواصلة الاحتجاجات
إلى ذلك، تواصلت الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس صالح عن الحكم، وشلّ العصيان المدني أربعاً من اكبر مدن البلاد استجابة لمطالب الثورة الشبابية.
وبينما لم تكن صنعاء من بين الدول التي شملها العصيان فإنها شهدت مواجهات عنيفة قتل فيها عشرة ناشطين.
وقال شهود عيان وطبيب إن عشرة محتجين مناهضين للحكومة قتلوا وأصيب العشرات عندما فتح مسلحون في ثياب مدنية النار على مظاهرة.
وكان المحتجون يحاولون الوصول إلى منطقة وراء حي في صنعاء يخيم فيه محتجون منذ فبراير. وقال شهود عيان لـ «البيان» إن مسلحين كانوا يرابطون في مخيم في جوار الاستاد الرياضي أطلقوا الرصاص الحي على التظاهرة بشكل كثيف فأصيب العشرات توفي بعضهم عند إسعافهم على دراجات نارية لصعوبة وصول سيارات الإسعاف. وأضافوا أن التظاهرة كانت تمر في الشارع المؤدي إلى مبنى التلفزيون الحكومي عند مهاجمتها.
وكان عشرات الآلاف من الشباب قد ساروا في تظاهرة سارت إلى الجهة الشمالية من المدينة لتجنب الاصطدام مع قوات الأمن والجيش في الجهة الجنوبية التي يوجد بها قصر الرئيس.
وفي الأثناء، قالت مصادر محلية في عدن إن مواجهات عنيفة اندلعت بين وحدات من الجيش الذي أراد اقتحام حي العريش في خور مكسر وتصدى له مسلحون من سكان الحي حيث استمرت المواجهات لعدة ساعات. وبحسب المصادر، اندلعت المواجهات بعد قيام عدد من شباب الحي بإغلاق إحدى الطرقات في الحي استجابة لدعوة العصيان المدني التي أطلقها شباب ثورة 16 فبراير السلمية وقد تدخل الجيش لفتح الطرقات وأطلق النيران بكثافة ما تسبّب في مقتل أحد المحتجين وإصابة آخرين ومقتل رجلي شرطة.
وأفاد شهود بأن القوى الأمنية أطلقت النار على متظاهرين معارضين للرئيس علي عبد الله صالح ينفذون عصياناً مدنياً ويقطعون الطرقات بكتل صخرية في عدن. وقتل متظاهر وأصيب ثلاثة بجروح، فرد المحتجون ما أدى إلى مقتل شرطيين اثنين.
حصار ميناء الحديدة
وفي مدينة الحديدة تظاهر عشرات الآلاف رفضاً للمبادرة الخليجية وللمطالبة برحيل صالح عن الحكم بصورة فورية كما هتفوا ضد أحزاب اللقاء المشترك بسبب موافقتها على المبادرة الخليجية.
وأغلق المعتصمون البوابة الرئيسية لميناء الحديدة المهم لساعات منعوا خلالها الشاحنات من دخول الميناء لنقل البضائع، كما طالبوا بمحاكمة رئيس مؤسسة الموانئ عيسى هاشم بسبب تخصيصه عائدات الميناء لتمويل أعمال البلطجة ضد المطالبين برحيل النظام.
وفي مدينتي تعز وإب شل العصيان المدني الذي نفذ استجابة لدعوة شباب الثورة الحركة في المدينتين حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها كما امتنع الموظفون عن الذهاب إلى أعمالهم، فيما سار المتظاهرون في شوارع المدينة منددين بقبول المعارضة للمبادرة الخليجية.
