أعلن 233 عضوا في حزب البعث الحاكم في سوريا انسحابهم احتجاجا على «ممارسات» أجهزة الأمن، في بيان نشرته وكالة «فرانس برس».
وجاء انسحاب الاعضاء، على دعتين الأولى من 30 والثانية من 203.
وقال الموقعون على البيان وهم من منطقة بانياس إن «ممارسات الأجهزة الأمنية والتي حصلت تجاه المواطنين الشرفاء والعزل من أهالينا في مدينة بانياس والقرى المجاورة لها، لاسيما ما جرى في قرية البيضا، والذي يناقض كل القيم والأعراف الإنسانية ويناقض شعارات الحزب التي نادى بها».
وأشار البيان إلى تفتيش البيوت وإطلاق الرصاص العشوائي على الناس والمنازل والمساجد والكنائس من قبل عناصر الأمن والشبيحة. ودان الاعتداء على أهالي البيضا وما تلاه من قبل قوات الأمن، مما سماه بـ«تعذيب وقتل وتنكيل».
وأضاف إن «ذلك يؤدي إلى الاحتقان الطائفي وبث روح العداء بين أبناء الوطن الواحد». وتابع: «الأنكى من ذلك تم تصوير هذه الحملة من اعلامنا على ابنائنا الذين استشهدوا او جرحوا او عذبوا وكأنهم «عصابات اجرامية مسلحة». ومضى الموقعون: «لذلك ونظرا للانهيار المتعمد لمنظومة القيم والشعارات التي تربينها عليها في الحزب طيلة العقود الماضية والتي تم تحطيمها على يد الاجهزة الامنية فإننا وبناء عليه نعلن استنكارنا واستهجاننا وشجبنا لما حدث ونتساءل عن مصلحة اجهزة الامن والدولة من مثل هذه الافعال المشينة ونعلن انسحابنا من الحزب».
وكان النائبان السوريان خليل الرفاعي وناصر الحريري ومفتي درعا رزق عبدالرحمن أبا زيد أعلنوا استقالتهم مباشرة في وقت سابق احتجاجا على القمع الدموي للتظاهرات في سوريا. وعلل الرفاعي استقالته حينها قائلا: «لأنني لم استطع حماية شعبي»، أما الحريري فسبّبها بـ«احتجاجا على قتل المحتجين». فيما برر مفتي درعا المُعيّن من جانب الحكومة بقوله: «لكوني مكلفاً بالإفتاء فأنا أتقدم باستقالتي نتيجة سقوط الضحايا والشهداء برصاص الامن». وكانت قوات الأمن السورية فتحت النار في قرية البيضا القريبة من بانياس شمال غرب سوريا التي حاصرها الجيش لأيام عدة في 12 إبريل الجاري، وأفاد ناشطون لحقوق الانسان ان قوات الامن داهمت منازل واعتقلت مئات الاشخاص. وفي العاشر من أبريل فتحت قوات الامن النار في بانياس على السكان خصوصا ما أوقع أربعة قتلى و17 جريحا.
