أوقفت مصر ضخ الغاز إلى الأردن وإسرائيل عقب تعرض محطة توزيع الغاز بمدينة العريش صباح أمس لتفجير، هو الثاني منذ ثورة 25 يناير، استهدف المحطة، بينما أعلنت إسرائيل موافقتها على دخول قوات إضافية من الجيش المصري إلى سيناء لإصلاح آثار الانفجار.
وقال محافظ شمال سيناء اللواء عبدالوهاب مبروك أمس ان القاهرة «أوقفت ضخ الغاز الى الاردن واسرائيل عقب تعرض محطة توزيع الغاز بمدينة العريش لتفجير»». ووصف مبروك في تصريحات للتلفزيون المصري استهداف المحطة بمنطقة السبيل جنوب العريش بأنه «عمل تخريبي لم ينجم عنه خسائر بشرية»، مضيفا ان «النيران التي نجمت عن التفجير خمدت إلى حد كبير بعد أن قام المختصون بإغلاق المحابس المختلفة التي تتحكم في وصول الغاز إلى هذه النقطة». ولفت إلى أن المحطة التي وقع بها الانفجار «تقوم بتغذية أنبوبي الغاز للخارج»، في إشارة إلى الأردن وإسرائيل، فضلا عن أنها «مسؤولة عن تغذية بعض مناطق محافظة بورسعيد بالغاز».
ملثمون ومتفجرات
بدوره، أعلن مستشار الأمن القومي في محافظة شمال سيناء اللواء شريف إسماعيل أن التحقيقات الأولية مع مجموعة من العاملين والقائمين على حراسة محطة تصدير الغاز إلى إسرائيل والأردن أفادت بأن خمسة أفراد ملثمين مجهولين قاموا بتفجير خط أنابيب الغاز». وقال إسماعيل: «قام المسلحون الخمسة بمهاجمة الحارسين المتواجدين في المحطة واقتادوهما تحت تهديد السلاح إلى خارج المحطة وقام ثلاثة منهم بوضع مواد متفجرة في داخل المحطة وأسفل الأنبوب الرئيسي ثم غادروا المحطة». من جهته، صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية أن ضخ الغاز المصري إلى الأردن توقف تماما عقب الانفجار.
وقال المصدر، الذي فضل الكشف عن اسمه، في تصريح نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الأردن «كان يستقبل 150 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي المصري قبل الانفجار»، مضيفا: «سيتم في ضوء توقف ضخ الغاز المصري تحويل جميع محطات توليد الكهرباء في الأردن إلى العمل على الوقود الصناعي والديزل إلى أن يتم عودة ضخ الغاز مرة أخرى». ويعد هذا الانفجار في خط الغاز في العريش هو الثاني حيث كان الخط قد تعرض لانفجار مماثل في 5 فبراير الماضي أدى إلى توقف ضخ الغاز تماما إلى الأردن. وعاد ضخ الغاز مرة أخرى في منتصف شهر مارس الماضي عقب إصلاح الخط.
قوات سيناء
في غضون ذلك، وافقت إسرائيل على دخول قوات إضافية من الجيش المصري إلى سيناء لإصلاح أنبوب الغاز الذي تم تفجيره. وقال مسؤولون في شركة الكهرباء إن إسرائيل «ستستخدم غازا ملوثا للجو عقب انقطاع الغاز المصري عنها». وقال وزير البنية التحتية لإذاعة الجيش الإسرائيلي عوزي لانداو إنه «في الأيام المقبلة، سنستخدم الغاز الذي ما زال مخزونا في الأنابيب لكن على شركة الكهرباء إيجاد حل فوري للمشكلة»، مضيفا أنه «بادر إلى عقد مداولات بمشاركة وزارة الداخلية الإسرائيلية من أجل البحث في سبل حل مشكلة انقطاع الغاز ودفع مخططات تتعلق باقتصاد الطاقة في إسرائيل وبينها تعجيل أعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط وقبالة شواطئ إسرائيل».
يشار الى أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية تنص على أن تكون منطقة سيناء منزوعة السلاح وخالية من وجود عسكري مصري باستثناء قوة صغيرة قوامها 750 شرطيا من وحدة حرس الحدود عن الحدود بين مصر وقطاع غزة. وهناك نسبة حوالي 40 في المائة من الغاز الذي تستخدمه إسرائيل لتوليد الكهرباء مصدره الغاز المصري. اما الاردن، التي تغطي وارداتها من الغاز المصري 80 في المئة من حاجاتها الكهربائية، فإنها تستورد 6,8 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً من مصر.
