قال المرصد السوري لحقوق الانسان: ان عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا على أيدي قوات الأمني، خلال الاحداث التي تجري في سوريا وصل الى ‬453 قتيلا، مؤكدا: «لدينا لائحة موثقة بالاسماء».

وأوضح المرصد، على موقعه أمس، أن القتلى ينحدرون من مدن درعا ودمشق وضواحي دمشق بانياس واللاذقية وحمص وجبلة.

وتتهم منظمات حقوقية الجيش والامن باطلاق النار على المتظاهرين، في حين دخل الجيش مدينة درعا لانهاء المظاهرات فيها.

واجتاحت سوريا موجة تظاهرات منذ نحو خمسة اسابيع مطالبة باصلاحات سياسية. لكن المسؤولين السوريين اتهموا جهات سلفية وخارجية و«عصابات مسلحة» باطلاق النار على الجيش وقوى الامن في مدن عدة، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى من الجيش والامن السوري.

في موازاة ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية رفضها «ادعاءات» الحكومة السورية بأن عددا كبيرا من القتلى في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد سقطوا على أيدي جماعات مسلحة معادية للحكومة، وقالت: ان هذه الحكومة لم تقدم دليلاً على ذلك، داعية مجلس الأمن لإحالة الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المنظمة في بيان انها تلقت أسماء ‬393 شخصاً قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في سوريا، ولكنها رجّحت أن يكون العدد أكبر. ونقلت عن مصادرها الخاصة انه في عدد من الحوادث، استهدف قنّاصة جرحى في الطرقات وأشخاصاً حاولوا إسعافهم. ورفضت ما قالت انها ادعاءات الحكومة السورية بأن عددا من الذين قتلوا سقطوا على أيدي مجموعات مسلحة معادية للحكومة، قائلة انها لم تر أي دليل يدعم هذه الادعاءات.

ورأت المنظمة انه «يجب على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية»، وسط تقارير عن ارتفاع عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات في سوريا إلى حوالي ‬400 شخص.

وجاءت الدعوة في وقت يناقش فيه مجلس الأمن إصدار بيان رداً على القمع الدموي للمظاهرات، الذي قد يتضمن إدانة لهذه الممارسة وتأييداً لدعوة أمين عام الامم المتحدة بان كي مون إجراء تحقيق في أعمال العنف التي تشهدها سوريا.

وقال المدير العام للمنظمة سبيب شيتّي: ان «الحكومة السورية تحاول بشكل واضح أن تحبط عزيمة المعارضين الذين يعبرون بشكل سلمي عن آرائهم من خلال قصفهم وإطلاق النار عليهم ومحاصرتهم».

وأضاف شيتّي: ان «الحكومة السورية وقواتها الأمنية لطالما كانت قادرة على التصرف بحصانة كاملة، ونرى الآن نتيجة هذه الأنواع من الأعمال الدموية التي يرتكبونها في شوارع سوريا في الأيام الأخيرة». وتابع: ان «الرئيس السوري بشار الأسد ومن حوله يجب أن يفهموا ان أعمالهم لها تداعيات، خصوصاً إذا وجّهت أسلحتهم إلى مواطنيهم وان المجتمع الدولي سوف يحاسبهم جنائياً أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الوطنية في دول تتبع القضاء الدولي».

وطالبت المنظمة أيضاً بفرض حظر أسلحة على سوريا وتجميد أرصدة الأسد ومسؤولين آخرين يثبت تورطهم في إعطاء الأمر بارتكاب انتهاكات خطيرة في حقوق الإنسان أو تنفيذها.