استمر الترقب والغموض سيدي الموقف في مدينة مصراته رغم إعلان الثوار تحريرها من كتائب العقيد الليبي معمر القذافي. وبينما شكك الثوار بتخلي القذافي عن مصراته التي وصفوها بـ«مفتاح طرابلس» استمرت المعارك في مناطق الأمازيغ بالجبل الغربي، في وقت برز تطور لافت في قصف حلف شمال الأطلسي كابل ألياف بصرية في البحر يربط سرت براس لانوف مما أدى إلى قطع الاتصالات بين شرق ليبيا وغربها.
وأعلن الثوار الليبيون انهم طردوا القوات الحكومية من مصراته التي تشهد معارك دامية منذ شهرين. واعلن عدد من قادة مجموعات الثوار ان القوات الحكومية التي تتعرض لقصف عنيف منذ يومين انسحبت من المدينة وباتت على مشارفها. وقال احد هؤلاء القادة ان «مواجهات تدور عند الحدود الغربية للمدينة فيما تم تطهير باقي انحائها. لا يزال هناك على الارجح بضعة جنود يختبئون في المدينة ويخافون من تعرضهم للقتل لكن لم يعد هناك ارتال من الجنود».
الا ان الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض في بنغازي (شرق) احمد عمر باني ابدى تشاؤما حيال الوضع في مصراته. وقال: «انها كارثة هناك، القذافي لا يخسر».
واضاف: «مصراته مفتاح طرابلس. اذا ما ترك (القذافي) مصراته، سيترك طرابلس. ليس مجنونا لدرجة ان يفعل ذلك».
وسقطت صواريخ وقذائف بشكل متقطع على المدينة، اطلقت عشوائيا على ما يبدو وسط المناطق السكنية، ما ادى الى سقوط تسعة مدنيين على الاقل من بينهم نساء واطفال، الا ان ضجيج المعارك لم يكن مسموعا بحسب مراسل «فرانس برس».
وفي الاحياء التي كان يسيطر عليها مؤيدو القذافي، سمح تقدم الثوار بتحرير السكان المحاصرين داخل منازلهم على مدى اسابيع في بعض الحالات بسبب انتشار القناصين.
في الأثناء قال معارضون ونازحون في منطقة نائية بعيدة عن اعين وسائل الاعلام العالمية ان قوات القذافي قصفت بلدات يقطنها الأمازيغ في الجبل الغربي بالمدفعية. وجرت معارك منذ أول أمس في الحرابة من اجل السيطرة على الطريق بين نالوت والزنتان، على حد قول سكان.
قطع الاتصالات
في الأثناء قصفت فرقاطات تابعة للحلف الأطلسي (الناتو) الليلة قبل الماضية كابل الياف بصرية في قاع البحر يربط سرت براس لانوف والبريقة (شرق) ما ادى الى انقطاع الاتصالات في المنطقة، على ما أعلن التلفزيون الليبي الرسمي.
وأعلنت قناة التلفزيون الجماهيرية ان فرقاطات «الناتو» قصفت كابل الألياف البصرية الذي يربط سرت وراس لانوف والبريقة. وأفادت القناة نقلا عن مصدر عسكري أن القصف لهذا الكابل أدى إلى قطع الاتصالات عن تلك المناطق».
