حذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إسرائيل من مهاجمة أسطول سفن قد يتوجه إلى قطاع غزة المحاصر خلال الأسابيع المقبلة، مشدداً على أن البحر المتوسط لا تملكه أي دولة، بالتوازي مع إعلان نشطاء أتراك أن تحالفا دوليا يضم 22 منظمة غير حكومية تخطط لإرسال 15 سفينة مصحوبة بحوالي 1500 شخص في 31 مايو المقبل للقطاع.
وقال داود أوغلو، في مقابلة مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» الاسترالية نشرت أمس، إنه «لا يمكن لتركيا أن تمنع الأسطول الذي يريد التوجه إلى غزة»، مردفا القول: «يمكننا أن ننصح ويمكننا قول شيء ولكن لا يمكننا أن نمنع الأسطول»، مشيراً إلى أن الحكومة التركية كانت قد حضّت الناشطين السنة الماضية على عدم الإبحار ولكن في المجتمع الديمقراطي لا يمكننا أن نمنعهم، بحسب قوله.
وحذر أوغلو إسرائيل من «تكرار الغلطة ذاتها»، مشدداً على أن مسؤوليتها تتجسد في ألا تفرض حصاراً على غزة، وأشار إلى أن لجنة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة اعتبرت الحصار غير شرعي. وتابع أنه على متن الأسطول السنة الماضية قتل أشخاص على بعد 116 كيلومتراً عن الساحل في المياه الدولية، وشدد على أن البحر المتوسط لا تملكه أي دولة.
15 سفينة
في سياق متصل، أعلن الناطق باسم «جماعة إغاثة الإسلامية» في تركيا حسين أوروك، أن تحالفا دوليا يضم 22 من المنظمات غير الحكومية تخطط لإرسال 15 سفينة مع على متنها حوالي 1500 متضامن مع أهالي قطاع غزة، بهدف كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ العام 2006 عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات التشريعية.
واضاف أن الناشطين يرمون إلى أن تكون المساعدات التي تحملها القوافل المقبلة ضعف ما حمله الأسطول السابق.
وكانت العلاقات التركية - الإسرائيلية تدهورت العام الماضي عقب هجوم قوات البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية قبالة سواحل غزة وقتلت تسعة مواطنين أتراك.