أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق المصالحة الوطنية عبر مبادرته بالتوجه إلى غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعيد إعمار قطاع غزة وتحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية، تزامنا مع نفي حركة الجهاد الإسلامي أن تكون القيادة المصرية الجديدة وجهت الدعوة لأي من قادة الفصائل للحضور إلى القاهرة لبحث ملف المصالحة.

وقال عباس، خلال استقباله السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان في رام الله، إن «الشعب الفلسطيني سيكون الفيصل في حل الخلافات الداخلية عبر صندوق الاقتراع».

وبحسب ما بثت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أشاد عباس بالجهود المصرية التي بذلت وتبذل من اجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية. وأكد أن مصر هي «السند الحقيقي لتحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وأبدى عباس، الذي يتزعم حركة فتح، في خطاب ألقاه خلال افتتاح اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير في رام الله في السادس عشر من الشهر الماضي استعداده للتوجه الفوري إلى قطاع غزة لتحقيق المصالحة. فيما اشترطت حركة حماس أن تكون زيارة عباس لإطلاق حوار وطني شامل على القضايا الخلافية وليس إعلان اتفاق مسبق.

وأطلع عباس السفير عثمان على آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام عبر مبادرته للذهاب إلى قطاع غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية.

 

نفي دعوة

من جانب آخر، نفى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني محمد الهندي أن تكون القيادة المصرية الجديدة قد وجهت الدعوة لأي من قادة الفصائل الفلسطينية للحضور إلى القاهرة لبحث مسألة المصالحة الفلسطينية.

وأوضح الهندي في تصريح له في العاصمة المصرية القاهرة أمس، أنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن أن الأمين العام لحركة الجهاد الفلسطينية رمضان شلح ونائبه زياد النخالة قاما بزيارة غير معلنة لمصر خلال الأيام القليلة الماضية، وكذلك لما يقال عن وجود دعوة مماثلة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أو إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة.

ولفت الهندي إلى أنه خلال زيارته الحالية إلى مصر التقى مرتين بمسؤولي الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية وتم بحث وجهات النظر في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها ملف المصالحة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي ما يخص محادثات وفد الجهاد الفلسطيني مع المسؤولين المصريين أكد الهندي أن الحركة لم تتقدم بأي مطالب للقاهرة ولكنها عرضت أمام المسؤولين وجهة نظرها في مسألتي المصالحة والمشروع الوطني.

وقال الهندي، إن حركة الجهاد شددت على ضرورة أن تتم المصالحة أولا بين حركتي فتح وحماس وهو ما أيده الجانب المصري، ودعا إلى قيام الحركتين بترتيب الوضع بينهما وحسم نقاط الخلاف قبل المجيء إلي القاهرة مع استمرار الرعاية المصرية لتلك العملية.