قررت إيطاليا التي تلعب دورا مخففا في العمليات العسكرية في ليبيا السماح لقواتها الجوية بقصف أهداف عسكرية منتقاة في مستعمرتها السابقة ليبيا.

وكانت ايطاليا من أوثق أصدقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في اوروبا حتى قام بحملة قمع عنيفة لانتفاضة اجتاحت بلاده مما دفع مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرار يفوض باستخدام القوة لحماية المدنيين. وأفاد بيان صادر عن مكتب بيرلسكوني انه أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتصال هاتفي بقرار حكومته وانه سيتصل بالقادة الأوروبيين الآخرين كي يبلغهم الأمر بنفسه. وذكر البيان أن الحكومة قررت «تكثيف المرونة العملياتية لطائراتها بعمليات تستهدف أهدافا عسكرية محددة على الأراضي الليبية بهدف حماية السكان المدنيين».

وقال وزير الدفاع الإيطالي اجنازيو لاروسا إن روما وافقت على المشاركة في عمليات الناتو قبل كل شيء بسبب الوضع المروع في مدينة مصراته التي تمزقها أعمال عنف هائلة. وأضاف أن إيطاليا لن تشارك في «قصف عشوائي بل في مهمات محددة باستخدام قنابل موجهة ضد أهداف منتقاة مسبقا».

وكانت روما سمحت لقوات حلف «الناتو» باستخدام عدة قواعد ايطالية وساهمت بثماني طائرات للعملية الخاصة بليبيا. إلا انها لم تشارك حتى الآن سوى في عمليات استطلاع ومراقبة لمنطقة حظر الطيران التي وافقت عليها الامم المتحدة إلا أنها لم تشارك في اي هجمات على البنية التحتية العسكرية وهي الهجمات التي تولتها أساسا بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وقال وزير الشؤون التشريعية الايطالي الذي ينتمي لحزب رابطة الشمال روبرتو كالديروني: «بذلنا قصارى جهدنا حتى الآن من خلال اتاحة القواعد والدعم اللوجيستي والأنشطة المضادة للرادار». واضاف انه اذا كان حلفاء ايطاليا يريدون من روما ان تفعل المزيد في ليبيا فعليهم ان يساعدوا ايطاليا في إعادة الهجرة غير المشروعة واستيعاب قدر من هؤلاء المهاجرين القادمين من شمال افريقيا ممن يهبطون على جنوب ايطاليا.