دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي أمس الرئيس السوري بشار الأسد إلى التقدم عن طريق الإصلاحات في بلاده، في وقت هاتف أردوغان الرئيس الأميركي وعبر عن قلقه من «العنف غير المقبول» الذي تمارسه السلطات.
وقال مستشار لأردوغان فضل عدم الكشف عن اسمه ان الزعيمين «تباحثا في اتصال هاتفي مواصلة الإصلاحات التي كانت على رأس المواضيع التي تمت مناقشتها».
وأعربت تركيا عن «قلقها الكبير» بعد القمع الدامي للتظاهرات في سوريا، ودعت السلطات السورية الى ضبط النفس والإصلاحات.
في غضون ذلك أكدت وزارة الخارجية التركية في بيان لها أن الإصلاحات في سوريا «ينبغي إجراؤها بتصميم وإنهاؤها بأسرع وقت ممكن وتطبيقها من دون إضاعة الوقت».
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما وأردوغان عن قلقهما العميق من استخدام الحكومة السورية «العنف غير المقبول» ضد شعبها، مطالبين بوضع حدّ له وإجراء إصلاحات.
وأصدر البيت الأبيض بياناً في وقت متأخر ليل الاثنين أفاد فيه أن الرئيس أوباما أجرى اتصالاً بأردوغان للتشاور حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وأشار البيان إلى أن الزعيمين أعربا عن «قلقهما العميق» من استخدام الحكومة السورية «العنف غير المقبول» ضد شعبها، وشددا على ضرورة أن تتوقف الحكومة السورية عن استخدام العنف «الآن» وأن تجري إصلاحات حقيقية «فورية» تحترم التطلعات الديمقراطية للشعب السوري.
وبالرغم من هذه الدعوات إلا أن الجيش السوري أرسل تعزيزات إلى درعا، جنوب سوريا وفتح النار على السكان وأحد المساجد عشية دخول القوات السورية إلى هذه المدينة من اجل قمع الاحتجاجات، بحسب ناشطين حقوقيين. وأدت عملية القمع إلى سقوط ما لا يقل عن 25 قتيلا أول من أمس، بحسب ناشطين.
وفي ما يتعلق بالشأن الليبي، أعرب أوباما عن تقديره لمساهمة تركيا في الأعمال الإنسانية والحظر الجوي الذي يفرضه حلف الأطلسي (الناتو) وفي عمليات حظر الأسلحة. وشدد الطرفان على ضرورة وقف الهجمات على المدنيين وأن «يتنحى العقيد معمر القذافي ويغادر ليبيا بشكل دائم بهدف التوصل إلى حلّ مستديم يعكس رغبة الشعب الليبي».
على صعيد آخر أعرب أوباما عن أمله في أن تتمكن تركيا وإسرائيل من تحسين علاقتهما لمصلحة الأمن الإقليمي.