يرى محللون ان حركة الاحتجاج في سوريا تفيد اسرائيل من خلال نيلها من نفوذ ايران، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف من حصول توترات جديدة على الحدود بين البلدين وزعزعة الاستقرار في حال سقوط الرئيس بشار الأسد.
واعتبر الاخصائي في شؤون الشرق الاوسط في جامعة حيفا ميكايل ايبيل ان «إضعاف النظام في دمشق سيوجه ضربة الى ايران على الصعيد الاستراتيجي، ما سيشكل تطورا ايجابيا ليس فقط بالنسبة لإسرائيل بل وايضا بالنسبة للأردن ودول اخرى عربية موالية للغرب».
وقال ايبل ان «ذلك سيوجه ايضا ضربة قاسية الى حزب الله حليف الاسد». لكنه اضاف ان «هناك دوما امكانية، يصعب التكهن بها، انه تساور (النظام السوري) فكرة اثارة ازمة في غزة او في جنوب لبنان، بغية تحويل انتباه الرأي العام».
ورأى الباحث الاخصائي في شؤون الشرق الاوسط في جامعة تل ابيب ايال زيسر ان «على اسرائيل ان تقلق من الوضع على الحدود في هضبة الجولان. فهو هادئ في الوقت الحاضر لكن من يعلم كيف سيكون في حال تغيير النظام ؟». واضاف ان «انهيار النظام سيشكل ذلك ضربة لايران وتكتل الدول المتشددة في المنطقة. بعبارة اخرى فإن اسرائيل ستكون في آن واحد رابحة وخاسرة».
وحذر مراقبون اخرون من مغبة زعزعة الاستقرار في سوريا الذي من شأنه ان يهدد الامن الاقليمي، ومن احتمال قيام حكومة تكون اشد عداء لاسرائيل.
كذلك حذر السفير السابق في واشنطن والمفاوض السابق مع سوريا البرفيسور ايتامار رابينوفيش من ان اي انتفاضة في هذا البلد تقود الى «ازمة اقليمية». وكتب في صحيفة «يديعوت احرونوت» ان «زعزعة الاستقرار في سوريا كانت السبب الرئيسي الذي ادى الى حرب الايام الستة في يونيو 1967».