حذر مسؤول أميركي من انهيار شبكات الإمداد إلى ليبيا في حال استمر القتال «شهراً أو شهرين».

وقال مساعد نائب وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة روبن بارتوليني انه في كل يوم يغادر ليبيا خمسة الاف شخص معظمهم يعبرون الحدود الى مصر أو تونس. وأضاف أن «هناك مخاوف من أن تنهار شبكات الامداد اذا استمر الصراع. لذا نريد ضمان قدرتنا على تخزين كمية من الغذاء كافية لاعطاء مجال لمدة شهر أو شهرين على سبيل المثال من أجل مواصلة عملية الامداد».

وأشار بارتوليني الى أن شحنة أميركية كبيرة لبرنامج الاغذية العالمي تتألف من ‬560 طنا من زيت الطهي و‬270 طنا من فول البنتو وصلت الى ميناء الاسكندرية في مصر وأن المزيد سيتبع.

وقال :«كان هناك بعض عمليات التوزيع ولكن الجزء الاكبر من الشحنة يجري نقله الى موقع اخر».

 

صورة ضبابية

وقال مسؤولون أميركيون ان جماعات المساعدة الدولية يتناوبون إرسال أطباء على مدينة مصراته الليبية المحاصرة ويجلون العمال المهاجرين بينما يستعر القتال بين المعارضين وقوات العقيد الليبي معمر القذافي.

وقال مدير المساعدات الأجنبية في حال الكوارث في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية مارك بارتوليني أول أمس إنه «كانت هناك بعض التغييرات المتفائلة على مدى اليومين أو الثلاثة الأخيرة لكن الظروف ما زال من الصعب تقييمها في مناطق كثيرة بسبب الأمن».

وأضاف بارتوليني ان الولايات المتحدة وشركاءها ومنهم برنامج الاغذية العالمي والصليب الأحمر وغيرهما من الجماعات ترسل أغذية وغيرها من المعونات الى المنطقة مع السعي من أجل تسهيل المرور الى الاجزاء الغربية من ليبيا ومصراته التي شهدت قتالا مكثفا.

وقال بارتوليني في مؤتمر صحافي: «نحن نبدل الأطباء مع أصدقائنا وهم يحضرون طواقمهم وهناك احتياجات طبية مستمرة. لكن ما زلنا نرسل الإمدادات». وأضاف: «اضطررنا لتحريك امدادات طبية وامدادات غذائية في مصراته بسبب الهجمات التي شنتها القوات الموالية للحكومية وكانت هناك مشاكل خاصة بالنقل».

وقال بارتوليني ان جماعات المعونة تعتقد أن مصراته نفسها ليست لديها احتياجات عاجلة لمخزون غذائي إضافي ولكن بلدات الجبل الغربي التي انضمت للانتفاضة بحاجة لمزيد من المساعدة. واضاف أن ما يتراوح بين ‬1500 و‬2000 عامل مهاجر من بنجلادش وغيرها ما زالوا في ميناء مصراته ولكن من المتوقع اجلاؤهم قريبا. وقالت القوات الموالية للقذافي انها ستنسحب من مصراته الأسبوع الماضي كي تتسلمها القوات القبلية المحلية. ولكن القتال استمر في المدينة المحاصرة منذ شهرين وأسفر عن مقتل مئات المدنيين وحول المدينة الى رمز لمقاومة القذافي.

وتبرعت الولايات المتحدة بمبلغ ‬47 مليون دولار للمعونة الطارئة في ليبيا التي شهدت فرار أكثر من نصف مليون شخص منهم كثير من العمال الاجانب الى دول مجاورة مما أثار مخاوف من نشوء كارثة انسانية.

وفي الاسبوع الماضي أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة تعتزم تقديم مواد طبية وأجهزة لاسلكي ومعونات غير قاتلة اضافية بقيمة ‬25 مليون دولار لتصل مباشرة الى معارضي ليبيا ولكن ذلك لم يدخل حيز التنفيذ بعد.