هدّدت الحكومة الإيرانية البحرين بـ «إجراءات انتقامية» على طرد دبلوماسي إيراني ثبتت صلته بشبكة تجسس في دولة الكويت.. في وقت أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إن الإجراءات المتخذة جاءت من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار وكانت مطلباً شعبياً قبل أن يكون رسمياً وأنها لا تستهدف فئة أو طائفة، فيما أكدت القيادة البحرينية أن البلاد ستظل نموذجا حيا للتسامح والتعايش بين مختلف مكوناتها.
وفي جديد العلاقة بين المنامة وطهران، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراست قوله إن بلاده ستتخذ «إجراءات انتقامية»، مهاجماً طرد المنامة السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية لديها حجت اله رحماني، معتبراً إياه متناقضاً مع «علاقات حسن الجوار بين البلدين ولا يستند للواقع»، بحسب تعبيره. ونفى الناطق الاتهامات الموجهة إلى رحماني، ورأى أن هدف الخطوة التي اتخذتها وزارة الخارجية البحرينية «تحويل (الانتباه) وتجاهل الواقع»، قائلاً إن بلاده تحتفظ بحق الرد على مثل هذه الخطوة.
وكانت الخارجية البحرينية شددت في بيان صدر عنها الثلاثاء على رفض التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبحرين ولباقي دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد البيان أن البحرين تدعو «الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الكف عن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة التي تعد انتهاكا خطيرا لأعراف ومبادئ العلاقات الدولية، وتشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة».
مطلب شعبي
وأكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال اجتماع مشترك أن الإجراءات المتخذة جاءت من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار، وكانت مطلباً شعبياً قبل أن يكون رسميا ولا تستهدف فئة أو طائفة، فيما أكد الأمير خليفة أن بلاده ستظل نموذجا حيا للتسامح والتعايش بين مختلف مكوناتها.
واستعرض رئيس الوزراء وولي العهد خلال اجتماعهما أمس آخر الأوضاع والمستجدات على الساحة الوطنية، واطمأنا على عودة الوضع لصورته الطبيعية في كافة مناحي الحياة في مملكة البحرين، وأكدا أن «الإجراءات الجاري اتخاذها جاءت من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية والحضارية وكانت مطلباً شعبياً قبل أن يكون رسميا، فخلقت واقعاً جديداً ينبغي التعامل بمقتضياته وأخذه دائما بالحسبان»، وإنها «لا تستهدف فئة أو طائفة ولكنها ضرورية في خضم أوضاع كادت تؤدي بالبلاد إلى منزلقات وتداعيات غير مقبولة».
وأكد رئيس الوزراء وولي العهد أن ما حققه الملك حمد بن عيسى آل خليفة من إصلاحات وتطوير للمؤسسات الدستورية، وما توافر فيها من بيئة انفتاحية وديمقراطية «ينتفي معه الخروج عن القانون بحجة الإصلاح، حيث كان المجال مفتوحا دائما أمام من يريد الإصلاح». وشددا على أن «الحكومة لم تغفل قط رغم مرارة الأزمة وخطورتها عن مراعاة حقوق الإنسان وصون كرامته والالتزام بالمواثيق والتعهدات الدولية عند تعاملها مع مقتضيات المرحلة»، مؤكدين أن كافة الإجراءات تمت وفق النظام والقانون، وأنه «مثلما ترفض الدولة تجاوز القانون فإنها لا ترتضي غض الطرف عنه من أي جهة ، فلا تقبل تعسفاً أو ظلماً في أي إجراء، لكنها تشدد على عدم السماح بأي خروج على النظام والقانون».
