اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف امس أن تصرفات المعارضة المسلحة في ليبيا ودول التحالف الغربية تحمل طابعا خطيرا للغاية، داعياً حلف شمال الأطلسي «الناتو» لوقف ضرب أهداف مدنية في ليبيا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس أوسيتيا الجنوبية ادوارد كوكويتي في تسخينفالي إن عدم موافقة المعارضة الليبية على مبادرة الاتحاد الأفريقي للتسوية السلمية يثير شكوكا بأن دول التحالف الغربية و«الناتو» تساند الثوار ما يدفعهم للاعتماد على المساعدة الخارجية لإسقاط النظام واستلام السلطة.
واعتبر أن هذا «ظاهرة في غاية الخطورة»، وأن رفض المجلس الوطني الانتقالي التفاوض مع الحكومة يعد بمثابة «طلب للحرب الأهلية».
وأضاف لافروف أن هذه الظاهرة تظهر في عدد من البلدان الأخرى في المنطقة على أساس ان تصعيد الأمور سيدفع المجتمع الدولي الى تقديم المساعدة اللازمة، مشيرا إلى أن هذا الواقع عبارة عن دعوة فعلية لسلسلة من الحروب الأهلية.
وشدّد على عدم جواز تدخل اللاعبين الخارجيين وإعطائهم الإرشادات وتأييدهم لطرف على حساب آخر، معربا عن أمله في ان يقف كل من بإمكانه التأثير في وجه رفض المباحثات كسبيل لحل المسائل العالقة. واعتبر أن استخدام القوة ضد المواطنين أمر غير مسؤول كما أن استفزاز المعارضة لاستعمال القوة الخارجية أمر غير مسؤول أيضا .
وقال لافروف إن على «الناتو» وقف الضربات الجوية ضد المواقع المدنية في ليبيا لأن قرار مجلس الأمن الدولي لا ينص على ذلك. وأضاف أن فرض منطقة حظر جوي تعني عدم إمكانية القوات الجوية الليبية من التحليق وليس توجيه ضربات لأهداف بريّة، وقال إن قرار مجلس الأمن المتعلق بليبيا لا ينص على الكثير مما يجري حاليا في سماء البلاد.