وصف رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي موافقة حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) على الحوار مع حزبه بأنه «تكفير واعتذار» عن أخطائهم في حق القوى السياسية التي سعوا «لنسفها» عبر كافة الوسائل.
وحذّر المهدي مما أسماها «قوة الشبح» التي يمثلها مليون شاب وشابة من العاطلين عن العمل، معتبراً إياهم «وقود الثورة المقبلة» التي اعتبرها قادمة لا محالة، لأن السودان ليست بمعزل عن العالم، وفقاً لتعبيره.
وأكد المهدي رفض حزبه لمقترح تقدم به حزب المؤتمر الوطني بمنح حزبه 50 في المئة من مقاعدهم، مشدداً على أن حزبه لن يتوحد في ظل وجود حزب المؤتمر الوطني، متهماً إياه بالوقوف وراء الانشقاقات التي تشهدها باقي الأحزاب والقوى السودانية المعارضة.
وحذر رئيس حزب الأمة القومي خلال لقائه الصحافيين البرلمانيين بمنزله، مما سماها «قوة الشبح» متمثلة في وجود نحو مليون شاب وشابة من العاطلين عن العمل، معتبرا هؤلاء «وقود الثورة المقبلة» والتي يراها المهدي قادمة لا محالة قائلا، السودان ليس بمعزل عن العالم وسيكون هناك ثورة للتغيير تتم فيها مواجهات بالدم، موضحاً أن المعطيات تؤكد ذلك.
إلى ذلك، نصح المهدي حزب المؤتمر بإجراء تغييرات جوهرية تحسباً للمواجهة، داعياً إياه قبول كافة الأجندة الوطنية المطروحة للحوار، مردفا القول، نرغب في تغيير كامل أما الحزب الحاكم يريد «ترقيع» للنظام الحالي، معرباً عن أمله في الوصول لوفاق كامل خلال لقاء رئيس الجمهورية المقبل، مهدداً بتوحيد القوى السياسية في مواجهة حزب المؤتمر حال رفضه للأجندة الوطنية. ووجه المهدي هجوما لاذعا إلى البرلمان السوداني قائلا انه يفتقر للإرادة السياسية، مشددا على عدم قدرته على استدعاء الوزراء وسحب الثقة عنهم، داعياً البرلمان للقيام بدوره كاملاً في محاربة الفساد الذي قال «رائحته تزكم الأنوف»، ساخراً من دعاوى حزب المؤتمر الوطني باستخدام فقه «السترة».