هددت السلطات السورية بإعادة إعلان حالة الطوارئ، التي تم إلغاؤها مؤخراً، في حال تعرضت قوات الأمن والنظام إلى «خطر حقيقي».

وقال وزير العدل تيسير قلا عواد: «من الممكن إعلان حالة الطوارئ مجدداً، إذا تعرض الأمن والنظام العام لخطر حقيقي».

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الوزير أوضح أن «الفائدة التي ستجنى من المراسيم التي أصدرها الرئيس بشار الأسد مؤخرا «عظيمة»، وأنها «تعبير حقيقي عن التطور التشريعي والاجتماعي في سوريا بإيجاد قواعد وإجراءات مناسبة للنظر في أنواع محددة من الجرائم غير مرتبطة بأحكام حالة الطوارئ».

وشهدت سوريا خلال الفترة الأخيرة إصدار العديد من القرارات والمراسيم، التي تسعى إلى استئناف وتفعيل عملية الإصلاح في سوريا، بحسب التقارير الإعلامية.

وعن مرسوم إلغاء حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة، قال عواد إن «المرسوم كان ضرورة ملحة، وحالة الطوارئ أنشأت محكمة أمن الدولة كمحكمة استثنائية، وبزوالها عاد الاختصاص تبعاً إلى القضاء العادي وهو صاحب الولاية العامة».

كما لفت الوزير إلى أن أحكام قضاء محكمة أمن الدولة العليا كانت تصدر مبرمة، بينما الآن بعد أن عادت للقضاء العادي، أصبح التقاضي على درجات أي تحقيق ثم إحالة ثم جنايات، حيث كان سابقا نيابة ثم جنايات. وبيّن أن محكمة أمن الدولة كانت تختص بجرائم محددة نص عليها قانون العقوبات، وستحال هذه القضايا بعد إلغاء محكمة أمن الدولة العليا إلى القضاء العادي، ويكون قانون الإجراءات بتعديل المادة ‬17 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بإضافة فقرة على القانون، حيث أصبحت الإجراءات تتم وفق الإجراءات العادية المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات باعتبار أن محكمة أمن الدولة العليا كانت معفاة من تطبيق قوانين الأصول.

كذلك، أوضح الوزير أن المرسوم رقم ‬54 القاضي بتنظيم حق التظاهر السلمي يهدف إلى «التوفيق بين أمن الوطن وسلامته وممارسة المواطنين حقهم الدستوري في التظاهر»، مبيناً أن من «يُرد التظاهر السلمي فعليه التقدم بطلب إلى وزارة الداخلية وتشكيل لجنة تتكون من ثلاثة أشخاص، رئيس وعضوين على الأقل».