نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الحاكم، في مصر ما تناقلته بعض وسائل الإعلام أخيراً عن تجنيد أحمد قذاف الدم، ابن عم الزعيم الليبي معمر القذافي، لشباب مصريين للعمل كمرتزقة في ليبيا.
وأوضح المجلس، في بيان نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» انه يؤكد على عدم صحة ما تناولته وسائل الاعلام مؤخرا من قيام احمد قذاف الدم بتجنيد الشباب المصري للعمل كمرتزقة في دولة ليبيا الشقيقة وانه قد سمح للسيد احمد قذاف الدم بالتواجد في مصر مع التأكيد عليه بعدم ممارسته اي عمل سياسي من شأنه الاضرار بمصالح مصر ».
وشدد المجلس على عدم التدخل في الشأن الداخلي لليبيا. وأعرب عن حرصه وحرص مصر على استقرار الأوضاع في ليبيا «حقنا للدم الليبي العزيز على المصريين جميعا».
وطالب المجلس وسائل الإعلام بـ«تحرى الدقة فيما تتناوله حرصا على العلاقات الخارجية مع الأشقاء العرب في هذه اللحظات الحرجة».
وكان رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل اتهم اول من امس قذاف الدم ببيع أصول ليبية، وتجنيد شباب مصريين، وإرسال الأموال لتمويل القذافي وقواته، ونقل أفراد مصريين إلى مناطق شرق ليبيا، لضرب الثورة الليبية.
وقال عبدالجليل إنه أبلغ المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء للتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة. وأضاف انه تم اعتقال 15 مصريا في شرق ليبيا، دون الإعلان عن مزيد من التفاصيل.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن قذاف الدم انشق عن القذافي في نهاية فبراير الماضي احتجاجا على حملة ابن عمه الدامية على المدنيين الثائرين ضد حكمه. لكن قذاف الدم، الذي سبق أن شغل منصب منسق العلاقات المصرية الليبية، قال، في بيان أصدره مساء اول من امس، إنه ليس طرفا في النزاع القائم في ليبيا. وأشار الى أنه أعلن استقالته في 25 فبراير من أي منصب رسمي يشغله داخل النظام الليبى. ونفى الاتهامات وقال في بيان «انني اعبر عن اندهاشي من هذه المعلومة العارية عن الصحة من ناحية.. واذكر أخانا السيد عبد الجليل بأن ابناء الصحراء لم ولن يكونوا مرتزقة أو عملاء لاحد».
ومنذ بدء التمرد في ليبيا تجنب القادة العسكريون الذين يحكمون مصر التحيز لاي من الطرفين علنا لكن الحدود ظلت مفتوحة لضمان وصول الامدادات الغذائية والمعونات الى الشرق الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة.
