ذكرت وسائل إعلام رسمية سودانية أن السودان سيجري الاستفتاء على جعل دارفور منطقة واحدة في يوليو المقبل، في خطوة توصف بأنها ستعطل أي محادثات سلام تهدف الى حل الصراع الذي تصفه واشنطن «بالإبادة».
ويتألف إقليم دارفور حالياً من ثلاث ولايات ويمثل اعادته الى منطقة واحدة مطلباً اساسياً لمتمردي الإقليم الذين يعتقدون انهم سيشكلون بذلك غالبية السكان في (غرب) السودان ومن ثم الهيمنة على صناديق الاقتراع في الانتخابات التي ستجرى في المستقبل. لكنهم يرفضون قرار الخرطوم احادي الجانب بإجراء الاستفتاء قبل توقيع اتفاق سلام. ومن المرجح ان ينهي الاعلان عن موعد التصويت كل الآمال في التوصل الى اتفاق لأن المتمردين يقولون انهم لن يقبلوا بأي تصويت تنظمه الخرطوم بمفردها.
واشارت وكالة السودان للأنباء إلى أن المفوضية القومية للانتخابات أعلنت أنها سوف تعمل على انجاز الاستفتاء الاداري لتحديد الوضع الدائم لدارفور في موعد أقصاه الأول من يوليو 2011، وأن تجرى عمليات الاقتراع خلال فترة يومين.
وكانت محادثات السلام التي استضافتها قطر تعثرت بسبب الانقسامات بين المتمردين واستمرار العمليات العسكرية على الأرض مع عدم احراز تقدم ملموس يذكر في الوقت الذي أعادت فيه الخرطوم سيطرتها تدريجياً على بلدات كبيرة ومناطق اخرى كانت خاضعة في السابق لسيطرة المتمردين.
في سياق متصل، استسلم زعيم مليشيا في جنوب السودان يدعى جبرائيل تانج للجيش في خطوة تأتي في أعقاب اشتباكات بين الجيش والمتمردين مطلع الأسبوع أوقعت نحو 169 شخصاً. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «سودان تريبيون» أمس، فإن تانج سلم نفسه طواعية لقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في مسعى لمواصلة عملية دمج المتمردين في الجيش الشعبي لتحرير السودان.