تظاهر المئات من أنصار الرئيس المصري السابق حسني مبارك أمام مبنى التلفزيون في العاصمة القاهرة أمس، مطالبين بتكريمه وعدم إهانته، فيما تتوجه اليوم لجنة منتدبة من النيابة العامة المصرية إلى سجن مزرعة طرة للتحقيق مع نجلي الرئيس السابق علاء وجمال في تهم قتل المتظاهرين فيما يسمى بـ«موقعة الجمل» واستغلال نفوذهما في التربح من عمليات تجارية متعددة.

وتظاهر المئات من أنصار مبارك أمس في العاصمة القاهرة، مطالبين بتكريم الرئيس السابق وعدم إهانته. فيما قوبلت هذه التظاهرة بأخرى تضم العشرات من المنددين بالرئيس السابق والذين أكدوا أن مبارك ومعاونيه أفسدوا نظام الحكم والاقتصاد المصري وخربوا البلاد.

وذكر شهود عيان أن المتظاهرين، الذين تجمعوا أمام مبنى التلفزيون عقب صلاة الظهر، رفعوا الأعلام المصرية ولافتات مؤيدة لمبارك مرددين هتافات لصالحه، فضلاً عن دعوات من البعض تتمنى شفاء مبارك.

 

تكريم لائق

ووفقاً لشهود العيان، أكد المتظاهرون عبر هتافاتهم ولافتاتهم أن مبارك قدم الكثير لمصر وشعبها، ويجب أن يحصل على التكريم اللائق به، وأشاروا إلى أن المتربصين بالوطن هم الذين يحاولون إهانة رمز من رموز مصر وإظهار أن الشعب المصري غير وفي لزعمائه.

من ناحية أخرى، واجهت التظاهرة المؤيدة لمبارك عشرات من المنددين بالرئيس السابق، والذين أكدوا أن مبارك ومعاونيه أفسدوا نظام الحكم والاقتصاد المصري وخربوا البلاد. ولفت المنددون إلى ضرورة محاسبة مبارك باعتباره «مجرماً»، لأنه قتل العديد من المصريين وسرق الكثير من ثروات البلاد، على حسب تعبيرهم.

ووقف جنود من القوات المسلحة المصرية يفصلون بين التظاهرتين، منعا لحدوث احتكاكات بينهما.

 

نفسية سيئة

في هذه الأثناء، تشير التقارير الواردة من سجن طرة إلى أن نجلي علاء وجمال يعانيان من سوء حالتيهما النفسية، رغم سماح إدارة السجن لهما باستخدام الهاتف المحمول.

ويواجه علاء وجمال اتهامات حول علاقاتهما بشركة في قبرص وأخرى في جزر بريطانيا متعلقة بإدارة صناديق الاستثمار التي تمول من رجال الأعمال واتهامات عن شراكتهما الإجبارية لبعض الشركات الأجنبية التي تستثمر أموالها في مصر، ودورهما في عمليات الخصخصة وتقييم الشركات المملوكة للدولة.