تصاعدات الاعتداءات الاسرائيلية خلال الساعات الماضية على الفلسطينيين العزل في مدن الضفة الغربية لم يسلم منها حتى الاطفال، حيث أغلقت شوارع في نابلس وقامت بحملة اعتقالات واسعة، فيما قام مستوطنون بالاعتداء على المارة حيث حطموا قرابة 180 سيارة فلسطينية خلال 48 ساعة اصابو نحو 6 اشخاص بجروح، في وقت أصيب فلسطيني بجروح ونزيف، بعد ان اطلق جنود الاحتلال كلابا بوليسية على السكان في الخليل.
وقال شهود ان قوات الاحتلال منعت المركبات الفلسطينية من المرور في شارع «يتسهار» بنابلس بحجة خشية تعرضها لاعتداءات المستوطنين، فيما سمح الاحتلال لمركبات المستوطنين فقط بالمرور على الشارع. وفتشت قوات الاحتلال عددًا من منازل الفلسطينيين في حارة أبو سنينة. وفي الخليل ذكر شهود أن عدة آليات عسكرية داهمت الحارة الواقعة في المنطقة الجنوبية للمدينة، كما داهمت خلال ساعات فجر اول من امس بلدة إذنا غرب المحافظة بعدة دوريات عسكرية، وأقام جنود الاحتلال في ساعات حاجزا عسكريا على جسر حلحول، نكل بالفلسطينيين المتوجهين إلى أعمالهم واحتجزهم مددا من الوقت بعد التفتيش في مركباتهم والتدقيق في بطاقاتهم.
إرهاب منظم
في الاثناء دعا مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس «جميع الفلسطينين بأخذ الحيطة والحذر من أي اعتداء قادم من قبل المستوطنين، وخاصة على الطرق الالتفافية، وأضاف: «أن المستوطنين عمموا على بعضهم البعض عبر الرسائل القصيرة بالهواتف المتحركة، بتصعيد نوعي ومميز ضد المواطنين الفلسطينيين بعد انتهاء عيدهم، وقال دغلس: «منذ ساعات الظهيرة من يوم أمس الأول حتى منتصف الليلة الماضية، كان هناك تحطيم أكثر من180 سيارة على مفرق حوارة ومفرق بورين وعورتا والمفرق الواصل بين ياسوف وزعترة في نابلس ومفرق جبع بالقرب من رام الله».
كلاب الاحتلال
وفي مدينة الخليل، هاجم المستوطنون المواطن عبد الكريم مسودي وأمه بالغاز ما أدى إلى إصابتها بالإغماء، نقلا على إثرها إلى المستشفى بالمدينة لتلقي العلاج فيما أصيب الفلسطيني حاتم عبد الرزاق التلاحمة 42 عاما، بجروح اثر أطلاق قوات الاحتلال الكلاب البوليسية عليه أثناء توجهه الى مكان عمله بالداخل الفلسطيني، وقال التلاحمة أن «القوات الإسرائيلية أطلقت نحوه الكلاب» ما أدى لإصابته بجروح ونزيف في يده وأنحاء جسده، وأضاف أن «تلك القوات رفضت إسعافه» فيما توجهت سيارة إسعاف تابعه للهلال الأحمر الفلسطيني لنقله، كما استهدف مستوطنون حافلات مدرسية ما أدى لإصابة طالبة وتم نقلها الى مستشفى رفيديا بنابلس، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة أشخاص آخرين من محافظة نابلس.
جرائم بحق الأطفال
وضمن جرائم الاحتلال بحق أطفال فلسطين، ادخل الطفل محمد بلال عبد السلام التميمي (11 عاما) صباح أمس الى قسم العناية المركزة في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، بعد تدهور حالته الصحية اثر اصابته بقنبلة غاز معدنية أطلقت عليه بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال بعد اقتحام قرية النبي صالح يوم الجمعة الماضي.
وقال والد الطفل انه «وبعد عمل الصور الطبقية والتحاليل، تبين أن الطفل يعاني من جروح في الكبد والكلى ووجود نزيف، ما اضطر الأطباء لنقله الى قسم العناية المكثفة لمتابعة حالته الصحية»، وحملت حركة «المقاومة الشعبية الفلسطينية-انتفاضة» في بيان لها «سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة الاعتداء على الطفل محمد التميمي» معتبرة ان «استهداف الأطفال من قبل قوات الاحتلال سياسة مبرمجة وانتهاكا لكافة المواثيق والقوانين الدولية وحقوق الانسان».
اعتقال اطفال
وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية، طفلين فلسطينيين من بلدة جيوس شرق قلقيلية بالضفة الغربية، وقال أحد الشهود: «أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت الطفلين، محمد وصفي يوسف خاطر 16عاما، وأحمد محمد كامل الخطيب 15عاما» وقالت وكالة «وفا» الفلسطينية للأنباء أن «قوات الاحتلال دخلت البلدة وسيرت دورياتها الراجلة والمحمولة في شوارع وأزقة البلدة ما بث حالة من الرعب والخوف في صفوف المواطنين».
