تبحث المعارضة الأردنية عن أساليب دعائية وخطاب سياسي جديدين للتواصل مع الشارع الأردني بعد «حملات التشويه» التي رافقت عملها منذ سنوات، وأخذت خلال الفترة الماضية منحى مختلفاً تُرجم على الأرض بالاعتداء على قادة المعارضة الأردنية ومقارها.
ومن بين هذه الوسائل ما أعلنت عنه جماعة الإخوان المسلمين بتوجهها للتواصل مع 100 ألف أسرة أردنية خلال الأيام المقبلة لعرض مشروعها الإصلاحي الذي «يتضمن إصلاح النظام لا إسقاطه» كما يشاع عنها.
وكانت الحكومة الأردنية تمكنت من شرخ المجتمع، على حد وصف المعارضة، الى شظايا متعددة منها سياسي، ولكن الأخطر كان الشرخ الإقليمي، وخاضت أجهزة الحكومة بمختلف تخصصاتها «معركة كسر عظم» مع المعارضة بدأت مع بدء اعتصام «شباب 24 مارس» ولم يتوقف حتى اليوم، حملت خلالها خطاباً إقليمياً عبأ شطراً من الشارع الأردني ضد شطره الآخر، ما وضع المعارضة في موقف المدافع عن نفسه، وجاء رد المعارضة على هذا الموقف بالتوقف عن الفعاليات الى حين البحث عن سبل للخروج من المأزق الذي وضعت فيه، بهدف البحث عن سبل جديدة لمخاطبة الشارع.
وقال القيادي الإسلامي د. رحيل الغرايبة في تصريح صحافي إن «طريقة التواصل الجديدة لجماعة الإخوان مع المجتمع سيشهد نقلة نوعية في حال لم تكن مشاريع الإصلاح الحكومية ذات مصداقية ولم تلب طموحات الشعب»، ومن بين الأساليب الجديدة المتبعة هي تغييرات في المصطلحات السياسية التي دأبت المعارضة على الحديث من خلالها ومنها «الملكية الدستورية» التي أثارت فئة من الشارع الأردني وصل حد الصدام معها. ووفق الغرايبة فإن الحركة الإسلامية «وضعت جميع خططها السابقة على الرف وتنشغل بإعادة تعبئة قواعدها وأنصارها لحمل مشروع الإصلاح».