وقعت الحكومة العراقية اتفاقية أمنية مع الحكومة الإيرانية تقضي بـ«تسليم المطلوبين أمنياً» بين الجانبين، مع توقعات من طهران بأن تفضي هذه الاتفاقية إلى تسليم العراق جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إلى السلطات الإيرانية، في وقت أعلنت وزارة العدل استعدادها في يوليو المقبل لاستلام 208 معتقلين لدى القوات الأميركية من بينهم أبرز رموز النظام السابق كوطبان الحسن وسبعاوي إبراهيم شقيقا الرئيس الراحل صدام حسين.. بالتزامن مع مناقشة مجلس النواب العراقي صباح اليوم القراءة الأولى لقانون «انسحاب القوات الأجنبية من العراق».
وأفادت وكالات أنباء إيرانية رسمية أمس بأن وزير العدل العراقي ونظيره الإيراني وقعا اتفاقاً لـ«تسليم المطلوبين» الليلة قبل الماضية، وجاء توقيع الاتفاق بعد الغارة التي شنتها القوات العراقية في الثامن من أبريل الجاري على معسكر أشرف التابع لمنظمة «مجاهدي خلق الإيرانية» التي تريد الإطاحة بالحكومة الإيرانية، وتكهنت مصادر سياسية وإعلامية إيرانية أن «يشمل الاتفاق الأمني ترحيل هذه الجماعة وتسليمها للسلطات الإيرانية»، وكانت السلطات العراقية أمهلت المقيمين في «أشرف» من الجماعة الإيرانية المعارضة، حتى نهاية العام الجاري لإخلائه والرحيل عن العراق.
قانون الانسحاب
من جانب آخر، يستأنف مجلس النواب العراقي عقد جلساته صباح اليوم، وسيكون قانون «انسحاب القوات الأجنبية من العراق» على رأس القوانين التي سيناقشها.
وقال مصدر برلماني إن «الجلسة 57 لمجلس النواب تتضمن القراءة الأولى لمشروع قانون انسحاب القوات الأجنبية من العراق، والقراءة الأولى لمقترح قانون رواتب مجلس النواب، والقراءة الأولى لمقترح قانون رواتب رئاسة الجمهورية، كما أن جدول الأعمال سيتضمن كذلك القراءة الأولى لمشروع قانون تعديل قانون العفو رقم 19 لسنة 2008، وقراءة تقرير اللجنة التحقيقية حول الموصل».
رموز النظام السابق
من جانبه، صرح وكيل وزارة العدل العراقية بوشو إبراهيم أن «وزارة العدل ستتسلم منتصف يوليو المقبل من القوات الأميركية 208 معتقلين غالبيتهم من كبار مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين».
وقال المسؤول العراقي إنه «في الخامس عشر من يوليو المقبل ستتسلم وزارة العدل قرابة 208 معتقلين، كانت القوات الأميركية تحتفظ بهم، من بينهم بعض رموز النظام السابق منهم: وطبان ابراهيم الحسن، وسبعاوي إبراهيم الحسن، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم احمد، وحسين رشيد ومزبان خضر هادي، لافتاً إلى أن هؤلاء ستنظر وزارة العدل في ملفاتهم وستنفذ الأحكام التي صدرت بحقهم والتي اكتسبت القطعية، وستحيل الوزارة الآخرين إلى المحاكم المختصة للنظر في التهم الموجهة إليهم، واستكمال سلسلة التحقيقات أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا»، وفيما يخص نائب رئيس الوزراء في النظام السابق طارق عزيز، قال إبراهيم: «هو يقبع داخل سجن عراقي في انتظار حسم القضايا التي تورط بها، أو المنسوبة اليه لتصدر في حقه الأحكام القطعية».
