حمل مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر سيطان الولي فجر أمس، عن عمر يناهز ‬45 عاما أمضى منها ما يزيد عن الـ‬22 عاما في سجون الاحتلال.

وقال مدير المركز فؤاد الخفش: إن «الحركة الوطنية الفلسطينية بكل أطيافها ومكوناتها تنعى الأسير العربي المناضل سيطان الولي»، وأضاف: «كان الولي من قيادات الحركة الأسيرة الفلسطينية، وخاض كل معارك الحركة مع المحتل وكان عربيا بكل ما تعني هذه الكلمة من معاني حب الأرض والانتماء إلى الوطن»، وذكر الخفش أن الاحتلال «رفض الإفراج عن الولي بعد تدهور وضعه الصحي، وبالرغم من استئصال كليته، وبعد إصابته بمرض السرطان رفض الاحتلال الإفراج عنه، وبعد ضغوط وتردي وضعه الصحي تم الإفراج عنه».

وطالب الخفش بضرورة متابعة ملف المرضى في السجون الإسرائيلية، وخاصة المرضى بأمراض مزمنة لانقاذ حياتهم في أعقاب استشهاد الأسرى المحررين: العملة وغنيمات والولى، وعشرات الأسرى الآخرين بعد فترة وجيزة من التحرر، وحذر من «سياسة الاستهتار الطبي بحياة الأسرى المرضى في السجون والتي يدفع ثمنها الأسرى مباشرة بعد التحرر؛ لأن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية، أحد أهم أسباب استشهاد أولئك بعد الإفراج عنهم». وأكد مركز «أحرار» على أهمية زيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم، والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، وطالب بتشكيل لجان تحقيق للوقوف على أسباب وفاة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر، والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار.