عائشة عبدالهادي هي أول وزيرة محجبة في تاريخ الحكومات المصرية على الإطلاق، وهي الوحيدة التي لم تظهر بمساحيق تجميل، والتي تشبه ملامحها ملامح النساء المصريات. ومع ذلك لم تحظَ وزيرة في أي حكومات مصر بكل الكراهية التي أبداها المصريون تجاه وزيرة القوى العاملة السابقة، والتي قررت جهات التحقيق إخلاء سبيلها بضمان مالي ‬10 آلاف جنيه في قضية الاعتداء على المتظاهرين بميدان التحرير المعروفة إعلامياً باسم (موقعة الجمل).

تصريح عائشة عن عدم صلاحية خريجي الجامعات المصرية إلا للعمل كأفراد أمن ألهب وجيعة المصريين من أبناء الطبقة الوسطى، الذين استنفدوا مدخراتهم لتعليم أبنائهم ثم تحول الأبناء إلى عاطلين عن العمل أو حتى عاملين في وظائف أدنى من وظائف الأمن، بينما يحظى أبناء كبار المسؤولين في مصر بوظائف مرموقة في المؤسسات السيادية المصرية وشركات الأعمال والبنوك وحتى في مكاتب الوزراء، ويحصل هؤلاء على رواتب تصل إلى عشرات الآلاف شهرياً، بينما ينضم مئات الآلاف من الشباب المصريين لطوابير العاطلين عن العمل، وهو ما دفع نشطاء المصريين ليطلقوا على عائشة اسم «أم جهل».

وبخلاف دعوة آخر وزير للقوى العاملة في عصر مبارك لخريجي الجامعات للعمل كأفراد أمن، فقد تسببت عائشة في موجة استياء واسعة بين المصريين عندما وقَّعت اتفاقية تسمح بتوظيف المصريات كخادمات في دول الخليج، وهو ما أثار استياءً واسعاً في الداخل المصري، حتى تم تجميد العمل بهذه الاتفاقية.

 

مأزق صعب

عائشة تواجه الآن مأزقا صعبا في ظل الاتهامات الموجهة لها بالمشاركة في وقائع الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير، وهي الحادثة المعروفة إعلاميا باسم (موقعة الجمل)، فعائشة لم تستطع أن تنكر ولاءها لنظام مبارك واستماتتها في الدفاع عن الرئيس وزوجته، لكنها هذه المرة تجد نفسها لأول مرة في مواجهة السلطة الحاكمة الجديدة في مصر، وهو موقف لم تعتد عائشة على مواجهته من قبل.