شهدت صفحة خالد سعيد على الفيسبوك، وهي الصفحة التي تضم أكثر من مليون و‬180 ألف عضو تقريباً، دعوة إلى إطلاق اسم خالد سعيد على أكبر محطات مترو الأنفاق في القاهرة، وهي المحطة التي كانت تحمل اسم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، قبل أن يصدر حكم قضائي بإزالة أسماء مبارك وقرينته وصورهما من على جميع المنشآت العامة.

وتزامنا مع تلك الدعوة، بدأ نشطاء الفيسبوك المصريون في إطلاق دعوات تستهدف حشد أكبر عدد من المصريين خلال الجلسة المقبلة لمحاكمة قتلة الشاب المصري خالد سعيد، وهو الشاب الذي يعتبره أبناء ثورة ‬25 يناير في مصر «البوعزيزي المصري»، في مقاربة بينه وبين الشاب التونسي الذي أدى انتحاره حرقاً إلى اشتعال الثورة التونسية، غير أن الفرق بين الاثنين هو أن خالد سعيد لم ينتحر، ولكنه قتل على يد رجال شرطة مصريين في الإسكندرية، ليتحول هذا الشاب إلى ملهم للثوار المصريين الذين دشنوا على موقع الفيسبوك صفحة باسم «كلنا خالدسعيد».

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة لمحاكمة قتلة خالد سعيد سجالاً بين الادعاء الذي تمثله النيابة العامة المصرية بالإضافة إلى المدعيين بالحق المدني وناشطين حقوقيين، وبين الدفاع عن المتهمين، والذي يبنى دفاعه عن الشرطيين السريين على الإخلال بإجراء شكلي في المحاكمة؛ وهو أن التقرير الطبي الصادر من مصلحة الطب الشرعي، وهي مصلحة تابعة لوزارة العدل المصرية، وقع عليه د. محمد عبدالعزيز، وهو طبيب شرعي حديث التخرج، لا تزيد خبرته على ثلاث سنوات فقط، وأن القانون يشترط فيمن يوقع على تشريح أي جثة أن يكون قد مضى على عمله بالطب الشرعي ‬8 سنوات على الأقل.