أعلنت الحركة الإسلامية في الأردن أمس عن رؤيتها للإصلاحات الدستورية التي طالبت بإجرائها، معتبرة أنها شرط رئيسي لعملية الإصلاح السياسي.

وبينت الحركة في بيان ان التعديلات التي تطالب بها تتمثل في التأكيد على ان الأمة مصدر السلطات، وعلى ان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي، والتشديد على مبدأ استقلالية السلطات الثلاث.

ودعت الحركة الى إلغاء التعديلات التي أدخلت على دستور عام ‬1952، وهي التعديلات التي منحت الملك سلطات مطلقة في الحكم. وفي هذا الإطار جددت الحركة الإسلامية مطالبها بأن يشكل الحكومات في الأردن الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية، فيما يمنح الدستور الملك حق تعيين رئيس الوزراء.

وتأكيدا لمطالب الحركة بتحديد صلاحيات الملك، دعت الى أن يتم انتخاب رئيس مجلس الأعيان بخلاف ما يجري حاليا حيث يمنح الدستور الملك صلاحيات تعيين أعضاء هذا المجلس الذي يعتبر الغرفة الثانية لمجلس الأمة.

وتعارض العديد من القوى في المملكة، وعلى رأسها القوى العشائرية، إجراء أية تعديلات دستورية من شأنها تحديد صلاحيات الملك ،كما أعلن مجلس النواب في بيان أصدره بداية الشهر الحالي رفضه لأي مساس بصلاحيات الملك التي نص عليها الدستور.

يذكر انه ومع بداية الحراك الشعبي والسياسي في الأردن المطالب بإصلاحات سياسية بداية العام الحالي طالبت الحركة الإسلامية بإجراء تعديلات دستورية.

ورفضت الحركة، وهي القوة السياسية الرئيسية في المملكة، المشاركة بلجنة الحوار الوطني التي شكلت في مارس الماضي لتعديل عدد من القوانين الناظمة للحياة السياسية في البلاد، ومنها قانونا الانتخابات والأحزاب السياسية.

وطالبت الحركة في بيانها بإلغاء المجلس العالي لتفسير الدستور، وإنشاء محكمة دستورية للبت في دستورية القوانين. كما طالبت بإلغاء جميع المحاكم الاستثنائية وخاصة محكمة أمن الدولة.

وجددت الحركة دعوتها الى إقالة الحكومة «لعدم أهليتها لتحقيق الإصلاح المطلوب وترددها في اتخاذ القرارات ولفشلها في التعامل مع اعتصام دوار الداخلية ما أدخل البلد في أزمة وشوه صورة الوطن».

كما طالبت بتشكيل حكومة إصلاح وطني برئاسة شخصية وطنية تحظى بثقة أوسع قاعدة شعبية وتمتلك الخبرة والكفاءة العالية لتقود مسيرة الإصلاح.

ودعت الى إقرار قانون انتخاب يلغي مبدأ الصوت الواحد ويعتمد مبدأ نظام الانتخاب المختلط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال ستة أشهر.

وكانت لجنة الحوار الوطني أعلنت التوصل لمقترحات في ما يتعلق بقانوني الانتخابات والأحزاب.

وتضم اللجنة عددا من الشخصيات البرلمانية والحزبية والنقابية ويرأسها رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري. ومنح الملك اللجنة ثلاثة أشهر للانتهاء من عملها في ما يتعلق بوضع قانون جديد للانتخابات وآخر للأحزاب السياسية.