أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدينة نابلس في الضفة الغربية بالكامل وعزلتها عن محيطها، وباشرت حملة اعتقالات واسعة في المناطق الفلسطينية لعشرات قرب مقام يوسف؛ حيث قتل مستوطن وأصيب خمسة آخرون الليلة قبل الماضية برصاص رجل أمن فلسطيني، وسعت سلطات الاحتلال إلى تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عبر اتهام رجل أمن بالتنفيذ.

وقتل مستوطن إسرائيلي وأصيب خمسة آخرون بجروح، إثر تعرض موكب من سيارات المستوطنين لإطلاق النار لدى دخولهم مدينة نابلس الليلة قبل الماضية في مقام يوسف دون تنسيق مسبق مع السلطة الفلسطينية.

وقال محافظ نابلس العميد جبرين البكري لـ«البيان»: إن «السلطة الفلسطينية تجري تحقيقا في الحادث، وتم فتح تحقيق مع دورية الأمن المكلفة بحراسة مقام يوسف، لكن المشكلة الأساسية هنا هي قيام المستوطنين باقتحام المدينة، وأن دخول المصلين اليهود الى مقام يوسف مرهون بتنسيق مسبق بين السلطات الفلسطينية والاسرائيلية، وهذه المرة دخل المستوطنون عنوة دون أي تنسيق؛ ما أدى الى وقوع الحادث».

وقامت القوات الإسرائيلية بإغلاق الحواجز العسكرية المقامة على مداخل مدينة نابلس وأعادت وضع حواجز كانت قد أزالتها بشكل جزئي قبل عامين، بينما دارت مواجهات عنيفة في محيط قبر النبي يوسف بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي أطلق الأعيرة النارية والمطاطية صوبهم، وقالت مصادر أمنية: إن «عددا من الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق بالغاز فيما أصيب شاب بالرصاص ونقل الى المستشفى»، كما قامت قوات الاحتلال باعتقال عدد من الفلسطينيين في نابلس بشبهة ضلوعهم في عملية إطلاق النار.

 

هجمات المستوطنين

وفي أعقاب الحادثة، قام عشرات من المستوطنين بإغلاق الطريق المؤدية من مدينة نابلس الى رام الله وأغلقوا حاجز حوارة، وحطّموا السيارات المارة ونوافذ البيوت القريبة من الشارع الرئيس وذلك بحماية قوات من جيش الاحتلال. وقال شاهد عيان: إن «الطريق البديل حالياً بين نابلس ورام الله هي طريق عورتا الالتفافي، ويجب الحذر عليه لان المستوطنين يتواجدون أيضا بالقرب من مستوطنة ايتمار القريبة من بلدة عورتا».

 

نفي فلسطيني

على الجانب الفلسطيني، نفى المفوض العام للتوجيه السياسي والوطني الفلسطيني اللواء عدنان الضميري رواية الاحتلال الإسرائيلي ووسائل الإعلام الاسرائيلية، من أن الأمن الفلسطيني اعتقل شرطيا فلسطينيا من قوات الأمن التي كانت متواجدة في منطقة قبر يوسف بنابلس، بتهمة إطلاق النار على المستوطنين.

وأكد الضميري أن «قوات الأمن الفلسطينية التي كانت متواجدة بالمكان، تم استدعاؤها فقط ليرووا ما شاهدوا خلال الحادثة فقط» وأنه «لم يتم تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية إسرائيلية مشتركة وبإشراف أميركي، حتى اللحظة» وانه «تم تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية من كافة الأجهزة الأمنية في محافظة نابلس لمعرفة ملابسات الحادث»، كما أكدت مصادر فلسطينية أن النار التي أطلقت على المستوطنين «كانت من قبل الجيش المتواجد في برج المراقبة العسكري في جبل المطور المقابل لمنطقة قبر يوسف».

 

ادعاءات

وكانت وسائل الإعلام الاسرائيلية، ادعت أن قوات الأمن الفلسطينية اعتقلت شرطيا فلسطينيا من القوة التي تواجدت قرب قبر يوسف حين اُطلقت النيران وقتل مستوطن.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» أن القتيل، هو ابن شقيق وزير الثقافة والرياضة ليمور ليفنات.