اعلن نائبان سوريان، هما خليل الرفاعي وناصر الحريري، ومفتي درعا رزق عبد الرحمن أبا زيد أمس استقالتهم مباشرة عبر قناة «الجزيرة» الفضائية احتجاجا على القمع الدموي للتظاهرات في سوريا.
وقال خليل الرفاعي عضو مجلس الشعب السوري عن درعا، احد معاقل الاحتجاجات ضد السلطات في جنوب سوريا، «اعلن استقالتي من مجلس الشعب لانني لم استطع حماية شعبي».
وكان الحريري، النائب عن درعا ايضا، اعلن في وقت سابق استقالته عبر قناة «الجزيرة» موردا الدافع ذاته ودعا الرئيس السوري بشار الاسد الى التدخل. قائلا انه استقال من المجلس احتجاجا على قتل المحتجين. وأضاف إنه بعد فشله في حماية الشعب السوري من الرصاص الذي يطلق عليه فليست هناك جدوى من استمراره في مجلس الشعب معلنا استقالته.
كما استقال مفتي محافظة درعا المُعيّن من جانب الحكومة رزق عبد الرحمن أبا زيد أمس احتجاجا على مقتل محتجين على أيدي قوات الامن. وقال لقناة «الجزيرة» «لكوني مكلفا بالافتاء فأنا أتقدم باستقالتي نتيجة سقوط الضحايا والشهداء برصاص الامن. وقبل قليل قمنا بتشييع عشر جنازات في أزرع. ونحن نشيع الجنازات.. الرصاص كان على أبنائنا مرة بعد مرة فنرجو حلا لهذا الامر ولا نطلب الحل الامني الذي يزهق أرواح الابرياء».
وأشار الى أنه حينما تم الاعلان «على أعلى المستويات» بأنه لن يتم استهداف المحتجين فانه على أرض الواقع لم يكن الامر كذلك. وأبا زيد أول زعيم ديني يستقيل فيما يتصل بأعمال القمع العنيفة للاحتجاجات. في موازاة ذلك، عين الرئيس الاسد محافظاً جديداً لللاذقية الساحلية الشمالية.
وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية «بأن الاسد اصدر مرسوما عين بموجبه عبدالقادر عبدالشيخ محافظا للاذقية ضمن سلسلة تعيينات لمحافظين في عدة مناطق سورية اثر الاضطرابات التي شهدتها تلك المحافظات.
يذكر أن الأسد كان أقال محافظ درعا فيصل كلثوم استجابة لمطالب مواطني المحافظة، حيث جاء قرار إقالة كلثوم، بعد حالة العنف التي اندلعت في مدينة درعا، جنوبي سوريا، جراء قيام قوى الأمن بالهجوم على الحشود المتظاهرين أمام المسجد «العُمري»، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرح. كما أقال محافظ حمص محمد إياد غزال، وعين غسان مصطفى عبد العال بدلاً عنه. أيضا أعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن الأسبوع الماضي أن «السلطات عزلت رئيس قسم الأمن السياسي في بانياس الرائد أمجد عباس تمهيداً للتحقيق معه وإحالته إلى القضاء.