أعرب وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي عن أمل طهران في أن تتخذ مصر ما سماه «خطوة شجاعة» لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي انقطعت قبل أكثر من ثلاثين عاماً.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن صالحي قوله أمس خلال منتدى مع السفراء الإيرانيين في الخارج: «أعلنا أننا كنا مستعدين لرفع مستوى علاقاتنا مع مصر»، معرباً عن الأمل في «أن يتخذ المسؤولون المصريون خطوة شجاعة في هذا الاتجاه مع اخذ مبادلاتنا الشفهية والخطية في الاعتبار»، مؤكدا على أن المسؤولين المصريين قادرون على تخطي ما وصفه بـ «الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل لعرقلة تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إيران».
وكان الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أشار في تصريحات صحافية إلى ان بلاده «مستعدة لاتخاذ خطوات إلى الامام عندما يصبح اخواننا في مصر على استعداد» لتطبيع العلاقات، موضحا انه ليس هناك بعد أي قرار حول تبادل محتمل للسفراء رغم مضاعفة الاتصالات مؤخرا بين البلدين.
وكان وزير الخارجية المصري نبيل العربي أعلن مطلع أبريل الجاري عن استعداد القاهرة لفتح «صفحة جديدة» مع طهران، لافتاً إلى أن الشعبين المصري والإيراني يستحقان علاقات تعكس تاريخيهما وحضارتيهما شرط أن تقوم على الاحترام المتبادل وسيادة الدولة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بأي طريقة كانت.
وكانت إيران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر في 1980 عقب الثورة الإسلامية احتجاجاً على توقيع القاهرة معاهدة سلام مع إسرائيل في 1979. والعلاقات بين البلدين يشوبها التوتر منذ ثلاثة عقود ولم يعد هناك سوى شعبة لرعاية المصالح في عاصمتي كل منهما.
وضاعفت طهران دعواتها للسلطات المصرية الجديدة التي وصلت إلى سدة الحكم عقب الإطاحة بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير لتطبيع العلاقات.