انطلقت أمس في جميع المناطق السعودية عملية قيد الناخبين استعداداً لعمليات الاقتراع في الانتخابات البلدية التي ستبدأ في 22 سبتمبر المقبل.
وأكد رئيس اللجنة العامة للانتخابات البلدية عبدالرحمن بن محمد الدهمش في تصريح خاص لـ«البيان»، أن اللجنة لم تتلق أي طلبات من هيئات دولية بالتدخل ومراقبة الانتخابات البلدية في المملكة العربية السعودية في دورتها الحالية، والتي تعد الثانية من نوعها في تاريخ المملكة.
كما أكد المسؤول السعودي أن الشفافية ستكون هي المبدأ التي ستسير عليه الانتخابات، وأن الرقابة ستكون ذاتية ومن قبل جمعيات أهلية مكلفة بالإشراف ومراقبة العملية الانتخابية، كما أنه سيكون هناك لجان للطعون وقبول جميع التظلمات. مشيرا الى أن اللجنة العامة للانتخابات حددت خمسة أيام عمل كمدة للاعتراض على النتائج وخمسة أيام أخرى للبت في هذه الاعتراضات.
وأضاف الدهمش: إن «أعضاء المجالس المحلية يملكون العديد من الصلاحيات في الميزانية والتخطيط والمشاريع وغيرها الكثير وانه، إذا اقر النظام الجديد وتمت الموافقة عليه سيمنحهم ذلك صلاحيات إضافية».
وتأتي هذه الانتخابات في ظل خطوات إصلاحية سياسية واقتصادية جوهرية متأنية، ولكنها مدروسة يقودها خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز.
مشاركة المرأة
وكانت السلطات السعودية قد جددت الشهر الماضي رفضها مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية الحالية، لكنها وعدت بمشاركتها في الانتخابات اللاحقة. وقال الدهمش في هذا الصدد: «لسنا مستعدين لمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية الحالية»، غير انه أشار إلى وجود لجنة تدرس حاليا موضوع مشاركة المرأة في الانتخابات، وقال: «نعد بمشاركتها في الانتخابات المقبلة». وأضاف: إن «قرار مشاركة المرأة يجب أن يتم على مستوى المملكة بكاملها؛ لأن هناك مناطق لم تتوافر فيها متطلبات مشاركة المرأة».
غير أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية اعتبرت أن عدم السماح للمرأة بالترشّح أو التصويت في الانتخابات البلدية المقبلة مخالف لبعض الاتفاقات الدولية التي انضمت إليها السعودية.
ووفقاً لتقارير إخبارية سعودية، ذكر مصدر مطلع في الجمعية، أن غياب المرأة عن الانتخابات البلدية يخالف بشكل صريح بعض الاتفاقات الدولية، مثل اتفاق القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الذي انضمت إليه السعودية في ديسمبر من العام 2000، مشيراً إلى أن تلك الاتفاقات أصبحت في حكم القانون الداخلي، ما عدا البنود التي تم التحفّظ عليها.
دوائر انتخابية
وقسمت مدينة الرياض إلى سبع دوائر انتخابية تضم 74 مركزاً تم توزيعها بحسب كثافة السكان، وستكون للناخبين من الرجال فقط، وسيضم كل مركز منها لجنة من خمسة أعضاء تشمل رئيس اللجنة وموظفين مساندين، وتم تحديد المقار التي تحتضن المراكز الانتخابية في البلديات الفرعية، وعدد من المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم وبعض الجامعات والمكتبات العامة.
عمليات اقتراع
اما في جدة، فحددت اللجنة سبع دوائر انتخابية داخل مدينة جدة، إضافة إلى 15 مركزا في المحافظات التابعة لها، كما حددت اللجنة المراكز التي ستتم فيها عمليات الاقتراع وعددها 47 مركزا انتخابيا داخل جدة، و17 مركزا في المحافظات.
واعتبر مراقبون سياسيون سعوديون ان من أبرز معالم النظام الانتخابي الجديد العمل بنظام الدوائر الانتخابية، التي افتقدتها التجربة الأولى؛ حيث سيجري توزيع نطاق عمل المجالس البلدية من الحواضر أو المحافظات إلى دوائر انتخابية، بحسب عدد الكراسي التي يحق للمرشحين التنافس عليها، هذه الخطوة ستحد من المؤثرات الخارجية على استقطاب الأصوات.