فيما حذّر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من انزلاق اليمن إلى حرب أهلية، متهماً معارضيه بأنهم «لصوص».. كشفت المعارضة اليمنية إخلاء السلطات اليمنية القاعدة الجوية في العاصمة صنعاء من الطيران الحربي ونقل الطائرات والأسلحة إلى مدينة المهرة، على الحدود العمانية، وإلى مدينة تعز جنوب صنعاء، واتهمت صالح بالتحضير لقصف مقر قيادة الفرقة الأولى مدرع.
وذكر موقع «الصحوة» الناطق باسم تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض أن الرئيس أخلى القاعدة الجوية في مطار صنعاء، ونقل كل الطائرات الحربية إلى مطاري تعز والغيضة في المهرة، وقاعدة العند العسكرية في محافظة لحج.
وأضاف الموقع أن «هذه التحركات هي استعداد من نظام صالح لشن حرب على شعبه»، وسط توقعات بان الهدف هو إبعاد الطائرات عن مرمى قوات الفرقة الأولى مدرع، التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر، والتي انحازت إلى صفوف المطالبين برحيل صالح عن الحكم، مضيفة أن وجود القوات الجوية في هذه المناطق يجعلها أكثر قدرة على قصف مواقع الفرقة المدرعة. وبحسب الموقع فان الرئيس نقل ثمان طائرات من طراز سوخوي، و22 مقاتلة جوية إلى قاعدة طارق الجوية في مدينة تعز، وان كميات كبيرة من الأسلحة نقلت إلى قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، وقاعدة الغيضة الجوية في محافظة المهرة على الحدود مع سلطنة عمان. في المقابل، اتهم الرئيس علي صالح المعارضة بجر البلاد إلى حرب أهلية، محذراً من عواقبها «لا على اليمن فقط بل على المنطقة».
ودعا صالح في خطاب في صنعاء أمام طلبة معهد الدفاع الجوي، شباب الثورة لإنشاء حزب سياسي خاص بهم وفقا للدستور. واعترف بأن الطلاب اليمنيين يسيرون على خطى تونس ومصر، وقال: إن هناك اختلافا كبيرا في اليمن، معلنا في الوقت نفسه أن حكومته ستفي بمطالب الطلاب في إطار الدستور والقانون.
لصوص؟
وقال الرئيس اليمني إنه لن يسمح للقاء المشترك بجر البلاد إلى حرب أهلية، واتهم الأحزاب المشكلة لهذا التكتل بالقفز على الواقع وتجاوز الديمقراطية والتعددية السياسية، وان الدولة لا تعارض التعبير عن الرأي بطرق سلمية وديمقراطية. وقال: إن اليمن لن تقبل أي وصاية على الإطلاق.
واتهم صالح معارضيه بتلقي أموال من دول لم يحددها، وراهن على انقسام المعارضين له والمطالبين بتنحية عن السلطة لأنهم لصوص.
واتهم صالح أحزاب المعارضة اليمنية بتلقي أموال «مدنسة» من اجل إسقاط النظام، معتبرا ان من انضم إليهم كانوا محتالين ومجموعة لصوص من اكبر علمائهم، في إشارة الى رجل الدين عبدالمجيد الزنداني الى أصغرهم. ووصفهم «بالحاقدين على الشعب اليمني الذي لن يقبل الدجل والخديعة منهم». وراهن على انقسام معارضيه، وقال: «نتحداهم ان يصمدوا هم يتآكلون شيئا فشيئا في كل أنحاء اليمن ويعرفون حجمهم الذي لا يتعدى ساحة التغيير بجامعة صنعاء وبعض شوارع مدن اليمن».
وقال: إن الذين انضموا إليهم (المحتجين) من الوزراء والعسكريين كانوا مجموعة لصوص وناهبي المال العام ومهربي النفط إلى افريقيا والآن يدعون الطهارة. وأضاف: إن «الأزمة فرزت من هم الشجعان الذين يصمدون في الأزمات من المهرولين والمتساقطين الذين يريدون أن يرتبوا أوضاعهم إلى ما بعد سقوط النظام وهذا حلم بعيد المنال عليهم». وتشير المعارضة اليمنية (اللقاء المشترك) في بيانات متعددة إلى أن صالح «يستخدم فزاعات الحرب الأهلية والقاعدة والحراك الجنوبي والحوثيين لترويع دول المنطقة وإخافتهم من حرب أهلية قادمة، في حين أن الثورة المطالبة برحيله مر عليها شهور ولم تحدث أي حرب كما يردد في خطاباته».
