قتل ‬13 شخصاً على الأقل بالرصاص في سوريا أمس أثناء تشييع جنازات قتلى يوم «الجمعة العظيمة» الذي شهد تظاهرات حاشدة ضد النظام أسفرت عن سقوط اكثر من ‬88 قتيلاً.

وقتل خمسة اشخاص في درعا (‬100 كيلومتر جنوب دمشق)، وخمسة في دوما (‬15 كيلومترا شمال دمشق)، وثلاثة في دمشق اثناء مشاركة عشرات الآلاف في تشييع متظاهرين قتلوا الجمعة.

وفي دوما، قتل خمسة اشخاص على الاقل برصاص «قناصة» متمركزين على سطوح المباني لدى مرور موكب مشيعين كان متوجها الى مسجد المدفن، بحسب ما افاد شاهد وناشط حقوقي. وقال ناشطون ان ثلاثة أشخاص على الاقل قتلوا برصاص قوات الأمن في حي برزة في دمشق.

وفي درعا، من حيث انطلقت التحركات الاحتجاجية، افاد ناشط آخر عن سقوط خمسة قتلى برصاص «قوات الأمن التي اطلقت النار بالرصاص الحي على الاشخاص الذين كانوا يتوجهون الى عزرا للمشاركة في التشييع وكذلك امام مستشفى درعا».

 

عشرات القتلى

وشيع السوريون في مناطق عدة نهار أمس عشرات القتلى الذين سقطوا في مواجهات أول من أمس بين القوى الأمنية ومتظاهرين، وسط إطلاق نار على المشيعين. وقال شهود عيان ان «المشيعين في بلدة ازرع (في درعا) وهم يحملون ‬10 قتلى وهم في طريقهم لدفنهم، تعرضوا لإطلاق نار سقط منهم ‬5 قتلى وأصيب أكثر من ‬15 بجراح دون ان يتم معرفة مصدر الرصاص».

كما شهدت ساحة البلدية في مدينة دوما إطلاق رصاص كثيف على المشيعين. وقال شهود عيان ان «المشيعين يحملون ‬4 جثث قتلى قتلوا يوم الجمعة ولدى وصولهم الى ساحة البلدية تعرضوا لإطلاق نار قتل منهم خمسة».. بينما شيع ستة قتلى في بلدات المعضمية والحجر الاسود وأربعة في جوبر وبرزة.

من جهة ثانية، ذكرت منظمات حقوقية في بيان أمس أسماء ‬35 شخصا اعتقلوا بين ‬20 و‬22 الشهر الجاري.

قتلى الجمعة

وقال ناشطون في بيان لهم أمس ان أكثر من ‬88 شخصا قتلوا في التظاهرات التي شهدتها سوريا الجمعة، متهمين «اجهزة الامن السورية» بارتكاب هذه «المجزرة» ضد «الذين تظاهروا سلميا من اجل نيل حقوقهم المشروعة في الحرية والعدالة».

وعددت «لجنة شهداء ثورة ‬15 آذار»، التي تحصي ضحايا قمع الحركة الاحتجاجية في سوريا، في بيان اسماء القتلى الـ‬88 الذين سقطوا في عدد من المدن والقرى السورية أول من امس، موضحة ان هذه الحصيلة يمكن ان ترتفع.

واضافت اللجنة انها «رصدت ارتقاء العشرات من الشهداء ومئات المصابين والجرحى والمفقودين»، موضحة ان لائحتها تضم اسماء الذين تأكد مقتلهم وبينهم اطفال ومسنون. واكدت انها «تحاول التأكد من استشهاد« آخرين، مشيرة الى ان «هناك اسماء كثيرة لم تتمكن من الحصول عليها وتحديدا في مدينة اللاذقية حيث تشير مصادرنا المباشرة الى ارتقاء عدد كبير من الشهداء».

وتحدثت مجموعة اخرى من الناشطين المدافعين عن حقوق الانسان على الانترنت عن سقوط ‬92 قتيلا في الاحتجاجات.

الرواية الرسمية

وفي الرواية الرسمية، تحدثت وكالة الانباء السورية عن «مقتل ثمانية اشخاص وجرح ثمانية وعشرين آخرين»، بينهم عدد «من عناصر الجيش» في هجوم شنته «مجموعة من الاشخاص بينهم مسلحون» على عناصر للحراسة في ازرع.

كما اعلنت ان «اثنين من عناصر قوى الامن الداخلي استشهدا وجرح ‬11 آخرون بينهم ضابطان اول من امس جراء استهدافهم من قبل مجموعات اجرامية مسلحة في محافظتي دمشق وحمص».

كما ذكرت «سانا» أن قوات الجيش ضبطت أول من أمس مع «مجموعة إجرامية في ريف درعا موبايلات تعمل بشرائح غير سورية ومزودة ببرامج تحدد الموقع الموجود فيه الجهاز وكاميرات ديجيتال ذات تقنية عالية، عليها مقاطع قصيرة مفبركة تظهر أعمال عنف وقمع تمثيلي للمظاهرات»، إضافة إلى هراوات وسيوف وقطع حديدية لاستخدامها أثناء التظاهر ضد قوات الأمن.

وأضافت الوكالة الرسمية أن قوات الجيش ضبطت أيضا «زجاجات مملوءة بالدم الحقيقي لاستخدامها أثناء تصوير أعمال العنف المفبركة للمظاهرات، إضافة إلى زجاجات أخرى مملوءة بالبنزين لإحداث الحرائق».

وتشهد سوريا منذ مارس الماضي، موجة احتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية انطلقت من مدينة درعا الجنوبية وامتدت إلى مختلف المحافظات سقط خلالها أكثر من مئتي قتيل وعدد كبير من الجرحى واعتقل المئات فيما أعلنت السلطات الرسمية أن عصابات مسلحة تهاجم المواطنين والجيش وقوات الأمن التي سقط عدد من عناصرها بين قتيل وجريح.