أمر النائب العام المصري عبد المجيد محمود أمس بتجديد حبس الرئيس السابق حسني مبارك لمدة ‬15 يوما على ذمة التحقيق الجاري معه بشأن قضايا فساد ومنها قضية بيع الغاز الى اسرائيل بأسعار مخفضة،.

 

فضلا عن قتل متظاهرين اثناء الانتفاضة التي اطاحت به، فيما كشفت تحقيقات جهاز الكسب غير المشروع أن نجله علاء تربح ‬30 مليون جنيه في أسبوع واحد مستغلا سلطات والده.

 

وكشف الناطق الرسمي للنيابة العامة عادل السعيد ان محققين واصلوا تحقيقاتهم مع مبارك امس في مستشفى شرم الشيخ، الذي يقيم به تحت حراسة الشرطة منذ بدأت التحقيقات معه قبل نحو عشرة ايام.

 

وأوضح ان المحققين واجهوا مبارك بأدلة بشأن وقائع الاعتداء على المتظاهرين خلال التظاهرات. واضاف ان المحققين سألوا مبارك عن دوره بشأن عقد تصدير الغاز، المثير للجدل، الى اسرائيل بسعر متدن يقل عن الاسعار العالمية، فيما كان النائب العام امر بتجديد حبسه لمدة ‬15 يوما على ذمة التحقيقات.

 

وفي سياق متصل، نفت مصادر مطلعة لصحيفة «المصري اليوم» ما تردد عن طلب مبارك الإبقاء عليه في شرم الشيخ، وعدم نقله للقاهرة خوفاً من إيداعه سجن طرة، كما حدث مع نجليه، موضحة أن نقله أو الإبقاء عليه «مرهون بسير التحقيقات».

 

وأفادت مصادر طبية أن «حالة الرئيس السابق النفسية والاكتئاب ازدادت سوءاً، ويرفض تناول أطعمة لليوم الثالث على التوالي، ويكتفي بتناول بعض السكريات والعصائر، إلى جانب الأدوية».

 

وقالت المصادر إن «طبيباً نفسياً جلس مع مبارك للمرة الثانية، وتحدث معه فترة طويلة لمعرفة أسباب رفضه تناول الطعام، لكنه فشل»، مستبعدة أن يكون ما يفعله في إطار الإضراب عن الطعام «بدليل تناوله الأدوية والعصائر»، وبررت الأمر بـ«سوء حالته النفسية».

 

استغلال سلطات

على الصعيد ذاته، كشفت التحقيقات التي يجريها جهاز الكسب غير المشروع بشأن ثروات مبارك وأسرته عن استغلال علاء مبارك سلطات والده، في التلاعب مع المسؤولين السابقين بالبورصة، ما أدى لتربحه ‬30 مليون جنيه في أسبوع واحد وهي القضية التي يتم التحقيق فيها حالياً في نيابة الشؤون المالية والتجارية.

 

وأشارت التحقيقات، التي تجرى تحت إشراف مساعد وزير العدل لشؤون الجهاز المستشار عاصم الجوهري إلى أن علاء «بدأ حياته العملية بمزرعة دواجن مساحتها ‬27 فداناً حصل عليها بـ‬25 ألف جنيه، وأصبح يملك ‬140 مليونا خلال سبعة اعوام دون معرفة مصادر مشروعة لذلك». وكشفت التحقيقات عن أن سوزان مبارك، زوجة الرئيس السابق، كانت تتصرف في حساب ‬800 مليون جنيه، عبارة عن منح من الدول الأوروبية.