تباينت ردود الفعل إزاء مبادرات دول الخليج لحل الأزمة في اليمن وآخرها المبادرة التي حملها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ونصت بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم خلال شهر.
وقال الأمين العام لحزب «الحق» المعارض حسن محمد زيد لوكالة «يونايتد برس انترناشونال»: «رغم كل ما يمكن ان يرد عليها من ملاحظات.. إلا أنها ان أفضت فعلا الى رحيل صالح من السلطة خلال 30 يوما».
واضاف زيد انها «ستكون مخرجا في نظري يجب قبوله لكننا لا نثق في ان صالح سينفذها بل سيكتفي بمكسب إخضاع المعارضة لقبول تشكيل حكومة وحدة وطنية ليحرض الشباب عليهم بتهمة بيعهم للثورة ويفجر الأحزاب الكبيرة من داخلها». ورأى ان صالح «سيقوم عقب ذلك بقمع ويفرض على احزاب اللقاء المشترك إما القبول أو الانسحاب من الاتفاق».
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء سمير العبدلي ان المبادرة «جيدة اذا تعامل معها كل الأطراف بجدية كمخرج أخير من الأزمة المستعصية برغم إغفالها مشكلة الجنوب لان البديل حرب أهلية طويلة المدى».
وافاد العبدلي ان النظام «لن يسلم السلطة خاصة وان سيف الملاحقة والمحاكمة محليا ودوليا بدأت تتشكل ملامحه».ورأى الكاتب والصحافي اليمني إبراهيم يحيى الحكيم أن «الصيغة الأولى للمبادرة الخليجية التي انفرد بإعلانها رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني كانت تنظر للمشكلة في اليمن بتوصيفها الأكثر قرباً للحقيقة وأنها ثورة شعبية شبابية».
وبخصوص المبادرات الأخيرة، قال الحكيم: «أما الصيغتان الثانية والثالثة فإنها عادت، في انحياز واضح للنظام الحاكم، إلى التعاطي مع المشكلة على أنها أزمة سياسية»، على حد وصفه.
أما محمد عبد الوهاب الشيباني، احد الكتاب اليمنيين فقال لـ«يونايتد برس انترناشونال»: «باختصار البعض لا يريد ثورة حقيقية في اليمن.وبالتالي لن ينحاز لمطالب الشارع إلا في الحدود التي لا تحقق أهداف الثورة المطالبة بالتغيير الحقيقي وهو ليس حبا في علي صالح أيضا لان ابتزازاته لهم جعلتهم يشعرون انه لم يعد صالحا».واضاف: «أظن ان انتقال السلطة وفي إطار النظام القائم بتركيبته وتخلفه هدف رئيس للمبادرة».
