علمت «البيان» أن عدداً من المحامين التونسيين بصــدد الإعداد لرفع دعوى قضائية ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن على بتهــمة الخيــانة العظــمى والتخــابر مــع جهــاز الموساد الإسرائيلي أدى الى اغتيالات لمقاومين فلسطينيين داخل التراب التونسي.
حيث تصل عقوبة هذه التهم إلى الإعدام، فيما تأتي هذه الدعوى بعد أن قام التليفزيون الحكومي ببث برنامج خاص عن علاقة بن علي بعدد من أجهزة الاستخبارات الأجنبية.
كتاب جديد
وصــدر بعــد ثورة 14 يناير كــتاب يحمل عنــوان «بــن علــي الفاسد» لرئيس الاستخبارات العسكرية التونسية الأسبق البشير التريكي يؤكد فيه أن الرئيس المخلوع «كان عميلا للاستخبارات الإسرائيلية والفرنسية».
وأن «شابا تونسيا متخصصا في الإعلام استطاع العام 1989 اقتحام قاعدة البيانات المعلوماتية للموساد واستخراج قائمة عملائه من التونسيين ومن بينهم بن علي».ويقول التريكي: إن الرئيس المخلوع «اكتشف الأمــر، وكانت النتيجة أن اختفى الشاب واسمه مروان بن زينب، قبل أن يعاد الى أسرته جثة في صندوق كُتب عليه: ممنوع الفتح».
ويؤكد الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية أن «بن علي جعل من بناية ملحقة بقصر قرطاج، مركزا للتنصت الداخلي والخارجي، يعمل به قرابة 600 مهندس يعتمدون على احدث التقنيات الألمانية والإسرائيلية».
اغتيالات سياسية
وكانت راجت معلومات تفيد بتورط الرئيس المخلوع في التعامل الاستخباراتي مع إسرائيل، ما أدى الى عمليات للموساد في بدايات حكمه للبلاد نتج عنها اغتيال الزعيمين الفلسطينيين خليل الوزير «أبو جهاد» يوم 16 ابريل 1988.
وصلاح خلف «أبوإياد» يوم 14 يناير 1991، أي قبل عشرة أعوام من انهيار نظام بن علي. ولم يكن أبوإياد وحــده من قضى في تلك العملية، وإنما استشهد معه المناضلان هايل عبدالحميد «أبوهايل» وأبومحمد العمري «فخري العمري».
وقال حارس شخصي سابق للرئيس المخلوع، يدعى عبدالرحمن سوبير: إن «ليلى الطرابلسي كانت متورطة مع الموساد»، وإن «لها يدا في عمليات الاغتيال التي طالت عدداً من القادة الفلسطينيين بتونس».
تجسس على ليبيا
في سياق متصــل، ذكر مصــدر ليبي رفــض ذكر اسمه لـ«البيان» أن «حكومــة بلاده اكتشفت في أواسط العام الماضي، أن مركز التنصت الملحق بقصر قرطاج، كان يقوم بتسجيل الاتصالات الليبية ويقــدم التسجيلات لأجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية».
