أعلنت منظمة «محامون بلا حدود»، غير الحكومية التي تحقق في مقتل مدنيين على ايدي كتائب العقيد معمر القذافي، ان «جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب واسعة النطاق ارتكبت في ليبيا وستبلغ عنها المحكمة الجنائية الدولية»، مشيرة الى ان شعار تلك القوات كان «اغتصب واقتل وانهب».
وقال نائب رئيس المنظمة المحامي الفرنسي فيليب موريسو لوكالة «فرانس برس»: ان المنظمة «جمعت افادات تؤكد ان السلطات الليبية ارتكبت خلال الاسابيع الاخيرة اعمال عنف بمختلف انواعها بحق المدنيين، بما في ذلك عمليات تعذيب واعدامات خارج اطار القضاء ومجازر، اضافة الى استخدامها دروعا بشرية وقنابل عنقودية». وافاد موريسو انه «في بنغازي ومنطقتها،.
كان الشعار: اغتصب واقتل وانهب» كما روى سكان للمحامي الفرنسي، مشيرا الى «وقوع اغتيالات منهجية عشوائية راح ضحيتها رجال ونساء واطفال، وعمليات اغتصاب ارتكبها جنود».
وتحدث موريسو عن «مذابح ومنازل وجدت فيها العشرات من جثث المدنيين في الارياف المحيطة»، مؤكدا «لدينا اشرطة فيديو تدل على ذلك». وزار المحامي بنغازي مع زميل ايطالي في اطار «مشروع (محامون بلا حدود) للتعرف على هويات الضحايا في ليبيا»؛ لكي يرفع لاحقا ملفا باسمهم الى مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو.وقال موريسو: «لا ادري اذا كانت المحكمة ستفتح بعد ذلك اجراءات ملاحقة ضد الزعيم الليبي.
لكنني أؤمن بوجود ارادة سياسية وعدالة دولية لملاحقة القذافي»، منوها الى انه «ستليه فرق اخرى من (محامون بلا حدود)؛ لان العمل سيكون طويل المدى وعلى نطاق واسع وسيأخذ اعواما عدة»، معربا عن خشيته من «تفاوض القذافي».
وقال: ان الشهادات التي جمعت حتى الآن «تأتي بعناصر دقيقة جدا وتدل على وقوع هجمات منهجية وشاملة على المدنيين على نطاق واسع»،.مشيرا الى «سقوط آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى في منطقة بنغازي وحدها». واردف موريسو: ان «المفقودين يعدون هنا بالمئات وعثرنا على العشرات احياء».
وتحدث عن امرأة «كانت دائما تأتي باغذية الى سجن بنغازي، بينما لم يكن هناك اي امل في ان يكون زوجها الذي سجن في الثمانينات على قيد الحياة». ولخص المحامي بالقول: «هذا فظيع».
واضاف: ان الليبيين «يشعرون في آن واحد بالتحرر وبصدمة كبيرة، حتى الذين لم يفقدوا احدا من اقاربهم.. فلديهم رغبة في التحدث عن ذلك مرارا وتكرارا لكي يقنع المرء نفسه ويتحرر، وهذه من دلائل الصدمة».
وتوقع المحامي الفرنسي «اكتشاف امور اخرى عديدة لان القمع كان عشوائيا تماما».وافادت صحيفة «نيويورك تايمز» الاسبوع الماضي ان الادارة الاميركية بدأت تبحث عن بلد قد يستقبل القذافي لكي لا يسلم المحكمة الجنائية الدولية لملاحقته.
