دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الى التحلي بالصبر حيال نتائج حملة الحلف الاطلسي «الناتو» في ليبيا، واجرت مقارنة بين هذه الحملة وتلك التي شهدها اقليم كوسوفو عام 1999 والتي شكلت بداية نهاية الزعيم سلوبودان ميلوسيفيتش، كما اكدت رغبة بلادها في الحصول على مساعدة الاتحاد الافريقي للوصول الى «حل سياسي» للنزاع في ليبيا.
وقالت كلينتون للصحافيين: «نحن نعمل منذ وقت قصير نسبيا». واضافت: «اذكركم بان الولايات المتحدة وشركاء آخرين قصفوا اهدافا في صربيا على مدى 78 يوما».
وارغمت عملية لحلف شمال الاطلسي عام 1999 القوات الموالية للرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش على الانسحاب من اقليم كوسوفو، الذي اصبح اليوم دولة مستقلة،.
حيث شنت بلغراد حملة على الانفصاليين الكوسوفيين الالبان.وذكرت كلينتون بان الحملة على بلغراد تأثر سلبا في تلك الفترة بفعل بقاء ميلوسيفيتش في الحكم.
وقالت: «الا ان دينامية انطلقت واودت به في نهاية المطاف الى لاهاي» حيث انشئت محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة. واتهمت هذه المحكمة ميلوسيفيتش بارتكاب جرائم ضد الانسانية. وردا على سؤال حول حصار مدينة مصراتة الليبية، قالت وزيرة الخارجية الاميركية:
انه حصار «لاانساني»، معتبرة ان النظام الليبي متورط في «انشطة مؤسفة تستهدف المدنيين مباشرة». واضافت: «لكن مقاتلي المعارضة يصمدون»، وصمودهم بجزء منه يعود الى تدخل قوات الاطلسي. واشارت كليتون ايضا الى «المعلومات التي تفيد بان قوات القذافي استطاعت استخدام قنابل عنقودية ضد شعبها».
ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش في 15 ابريل باستخدام هذه الاسلحة، الا ان النظام الليبي نفى ذلك.واوضح الناطق باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان كلينتون ونظيرها الهولندي يوري روزنتال ناقشا ايضا «سبل زيادة الضغط المالي على نظام القذافي».
وكانت الامم المتحدة جمدت ارصدة القذافي وعائلته. واتخذت الولايات المتحدة قرارا مشابها منذ 25 فبراير.وفي مناسبة اخرى قالت كلينتون قبل لقائها رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ اول من امس: «اننا نبحث عن مساعدة الاتحاد الافريقي للوصول الى حل سياسي في ليبيا».
ويقترح الاتحاد الافريقي «خارطة طريق» للخروج من النزاع. وكان الثوار الليبيون رفضوا في 11 ابريل وقفا لاطلاق النار اقترحه الاتحاد الافريقي، ووافق عليه الزعيم الليبي معمر القذافي، معللة موقفها برفضها اي وساطة لا تفضي الى التنحي الفوري للزعيم الليبي.
واعربت وزيرة الخارجية الاميركية عن «تقديرها» للاهمية التي اولاها الاتحاد الافريقي بشأن «عملية ديمقراطية مفتوحة وتستجيب لحاجات الشعب الليبي».وكانت مجموعة الوساطة التي شكلها الاتحاد الافريقي لحل الازمة في ليبيا عارضت الضربات العسكرية، التي اجازها القرار الدولي 1973 لحماية المدنيين في ليبيا. الا ان كلينتون اشارت الخميس الى ان الدول الافريقية الثلاث الاعضاء حاليا في مجلس الامن - نيجيريا وجنوب افريقيا والغابون - وافقت على القرار.
