تتفق المعارضة اليمنية والحكم على أن مغادرة الرئيس علي عبدالله صالح السلطة باتت أمرا حتمياً كما يتفق الطرفان على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إعداد دستور جديد لليمن وفقا لنظام الحكم البرلمانية وإعادة تقسيم اليمن إلى أقاليم إدارية كاملة الصلاحيات إلا أن الخلاف يتركز في الموعد المقرر لانجاز رحيل الرئيس عن الحكم.
المعارضة تقول إن وجود الرئيس في قمة السلطة يمثل المشكلة الرئيسية في البلاد، وإن انتقال السلطة إلى نائبه سيساعد على تشكيل حكومة انتقالية تتولى إدارة الفترة الانتقالية التي من خلالها سيتم إجراء حوار شامل مع الحراك الجنوبي ومعارضة الخارج والمتمردين الحوثيين في الشمال للوصول إلى صيغة لدولة اتحادية تقسم إلى عدة أقاليم، ومن ثم وضع دستور جديد.
وطبقا لرؤية المعارضة، فإن الحكومة الانتقالية ستوكل رئاستها إلى وزير الخارجية السابق محمد سالم باسندوه، الذي يرأس أيضاً لجنة الحوار التابعة للمعارضة،.والتي ستتولى مهمة وضع الضمانات القانونية التي يطالب بها الرئيس صالح وأقاربه، وأن عليه أن يختار البلد الذي يريد الانتقال للعيش فيه إلى حين انجاز الانتخابات واختيار رئيس جديد.
الرئيس صالح وطاقمه الذي يدير الأزمة كان اقترح على الوسطاء نقل السلطة إلى نائب يعينه هو وان يظل هو في موقعه بدون صلاحيات إلى حين إجراء انتخابات جديدة يقوم عندها بتسليم السلطة إلى الرئيس الجديد ويغادر الحكم إلى صفوف المعارضة.. لكن الوسطاء من دول الخليج والولايات المتحدة رفضوا هذا العرض وقالوا إن من الضرورة أن يغادر وأبناؤٍه وأبناء أخيه البلاد لمدة زمنية قصيرة، أقلّه حتى يتم إعادة هيكلة الجيش.
رهان على «الخليجي» وأميركا
وفي خضم هذه الرؤى المتقاربة والمرعبة على حد سواء، يراهن اليمنيون على الدور الذي تلعبه دون مجلس التعاون والولايات المتحدة من اجل تقديم ضمانات بان تتم عملية انتقال السلطة بصورة سلمية مع تقديم ضمانات حقيقة بان يظل الرئيس وأقاربه بعيدين عن الملاحقة القضائية.
المعارضة التي باتت مسنودة بملايين من المتظاهرين والغاضبين من حكم الرئيس صالح بمختلف توجهاتهم تجزم أن خيارها في الاحتجاجات السلمية سيؤدي في النهاية إلى رحيل الرجل عن الحكم، وتقطع أيضاً بأنها لن تنجر للعنف لأنها تدرك انه السلاح الفعال في وجه النظام.
وشرعت في إجراء اتصالات مكثفة مع رجال الأعمال لتنفيذ عصيان مدني شامل إذا لم تؤد جهود دول مجلس التعاون الخليجي إلى إقناع صالح بتسليم السلطة إلى نائبه خلال فترة زمنية لا تتعدى نهاية الأسبوع المقبل.